منتدي علماوي ابراهيم العلمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



منتدي علماوي ابراهيم العلمي


 
الرئيسيةالقرأن الكريم ببحـثالتسجيلدخولتسجيل الدخول
المواضيع الأخيرة
» مواقع جامعات الجزائر لنشر الأطروحات والرسائل
الأحد يونيو 22, 2014 3:16 pm من طرف brahim

» مكتبة العلوم السياسية مجااااااااااااانا وحصريا
الأحد يونيو 22, 2014 3:07 pm من طرف brahim

» 240 موضوع حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
الأحد يونيو 22, 2014 2:45 pm من طرف brahim

» 80 موضوع حول حوكمة الشركات
الأحد يونيو 22, 2014 2:24 pm من طرف brahim

» 21 رسالة ومذكرة حول الملكية العقارية
الأحد يونيو 22, 2014 1:57 pm من طرف brahim

» مصحف بمناسبة رمضان الكريم
الأحد يونيو 22, 2014 10:29 am من طرف brahim

» مقال من أجمل المقالات ...!
السبت سبتمبر 14, 2013 2:09 pm من طرف brahim

» الاعلان مسابقة توظيف الملازمين الاوائل في صفوف الشرطة 2013-2014
الأربعاء يوليو 31, 2013 8:25 pm من طرف brahim

» تحميل مصحف التجويد من برنامج قرآن فلاش الحالي مجاني
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:58 pm من طرف brahim

» أهلا بك في إصدار قرآن فلاش الجديد
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:55 pm من طرف brahim

»  تحميل القران الكريم لجميع القراء بخمس ثواني download
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:53 pm من طرف brahim

» تحميل إو الإستماع للمصاحف الكاملة برابط واحد مباشر
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:51 pm من طرف brahim

» افتراضي تحميل القرآن الكريم لمجموعة كبيرة من المقرئين بصيغة mp3
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:49 pm من طرف brahim

» النتائج الكتابية لمسابقة الإلتحاق بالمدرسة العليا للقضاء دورة 2012
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:42 pm من طرف brahim

» مذكرات المدرسة العليا للقضاء
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:38 pm من طرف brahim

» افتتاح الموقع الرسمي لولاية ورقلة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:34 pm من طرف brahim

»  ان ممارسة الاعلام حرية و مسؤولية
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:28 pm من طرف brahim

» طريقة التنقيط في مسابقات التوظيف على اساس الشهادة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:26 pm من طرف brahim

» ماستر جامعــــــــــــــــــــــــة ورقلة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:24 pm من طرف brahim

»      اعلان جامعة ورقلة دكتوارة lmd 2013/2014
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:21 pm من طرف brahim

» الخطــــأ الطبــــي
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:16 pm من طرف brahim

» التطبيقات المعاصرة لبدائل العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:59 pm من طرف brahim

» قائمة المراجع حول السياسة العقابية الجزائرية
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:55 pm من طرف brahim

» السرعة في الإجراءات الجزائية ( في التشريع الجزائري) ،جديدي طلال
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:54 pm من طرف brahim

» العمل للنفع العام كعقوبة بديلة عن العقوبة السالبة للحرية
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:51 pm من طرف brahim

» دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:48 pm من طرف brahim

» ترحيب و تعريف
السبت يوليو 13, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» سؤول - مباشر و واضح-
الأربعاء يوليو 10, 2013 5:48 pm من طرف brahim

» القانون الدستوري والنظم السياسية
الثلاثاء أبريل 23, 2013 8:19 pm من طرف brahim

» آثار عقد الكفالة
الخميس أبريل 18, 2013 11:18 pm من طرف brahim

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأكثر نشاطاً
دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
كيفية التعليق على نصوص قانونية
رد القاضي في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ( 08-09)
الطلبات والدفوع القضائية
تاريخ استلام استدعاءات بكالوريا 2012
لماذا الحب والحزن تـوأمان ....؟
تفسير القران الكريم
الفنك بالانجليزية Funk in English**
بحث جاهز عن الأزمات المالية
الاتصال الفعال ومعوقاته
التاريخ الهجري والميلادي جديد
رسالة انت غير مسجل تدعو الزوار لتسجيل فى المنتدى


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


شاطر | 
 

 بحث روعة في طرق الطعن في الأحكام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
brahim
Admin
Admin
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 343
نقاط : 5297
تاريخ التسجيل : 28/01/2012
العمر : 26
الموقع : ورقلة

مُساهمةموضوع: بحث روعة في طرق الطعن في الأحكام   السبت فبراير 18, 2012 4:20 pm

بحث في طرق الطعن في الأحكام
الفصل الأول: أحكام عامة:
جمع المشروع في هذا الفصل القواعد العامة في الطعن في الأحكام بطرقه العادية وغير العادية، وبذلك تجنب ما في القانون القائم من تكرار النص على هذه القواعد في خصوص كل طريق أو النص عليها في خصوص طريق بعينه تاركًا الأمر في القياس لعموم حكم النص.
وقد صدر الفصل ببيان من يقبل منه الطعن في الحكم وبيان مناط المصلحة رفع الطعن، فنصت المادة (392) على أنه لا يجوز الطعن في الأحكام إلا من خصم محكوم عليه ولا يجوز ممن قبل الحكم أو ممن قضى له بكل طلباته.
وليس في هذا الحكم جديد على ما هو متفق عليه في الفقه والقضاء، غير أن المشروع قد رأى النص عليه لتقرير أصل القاعدة في هذا الباب ولإظهار الفرق بين الطعن في الحكم ممن كان طرفًا في الخصومة وبين الاعتراض على الحكم ممن كان خارجًا عنها.
وقد استحدث المشروع قاعدة عامة مقتضاها أن الأحكام التي تصدر قبل الفصل في الموضوع ولا تنتهي بها الخصومة كلها أو بعضها لا يجوز الطعن فيها إلى مع الطعن في الحكم الصادر في الموضوع، سواء أكانت تلك الأحكام قطعية (كالحكم برفض دفع شكلي أو دفع بعدم قبول الدعوى أو الحكم في مسألة فرعية، أم كانت متعلقة بالتحقيق (كالحكم بسماع الشهود أو ندب الخبراء أو انتقال المحكمة أو إحضار الخصوم) أم متعلقة بسير الإجراءات كالحكم بضم قضية إلى قضية أخرى أو بالفصل بينهما أو بتأجيل الدعوى لإعادة إعلان الخصوم أما الحكم الذي تنتهي به الخصومة، كالحكم بعدم اختصاص المحكمة أو بعدم قبول الدعوى أو بسقوط الخصومة أو بقبول تركها فيجوز الطعن فيه على استقلال ورائد المشروع في ذلك هو منع تقطيع أوصال القضية الواحدة وتوزيعها بين مختلف المحاكم وما يترتب على ذلك أحيانًا من تعويق الفصل في موضوع الدعوى وما يترتب عليه حتمًا من زيادة نفقات التقاضي مع احتمال أن يقضى آخر الأمر في أصل الحق للخصم الذي أخفق في النزاع الفرعي فيغنيه ذلك عن الطعن في الحكم الصادر عليه قبل الفصل في الموضوع، على أنه قد استثنت من هذه القاعدة الأحكام التي تصدر بوقف الدعوى، إذ لا سبيل إلى إلزام المتضرر منها بأن ينتظر حتى يزول السبب المعلق عليه الإيقاف وحتى يحكم بعد ذلك في الموضوع، وإذ أن الطعن في هذه الأحكام لا يمزق الخصومة ولا يؤخر سيرها، بل أنه – على العكس – قد يؤدى في حالة نجاحه إلى تعجيل الفصل فيها، وكذلك استثنيت الأحكام الوقتية والأحكام المستعجلة إذ أن لها كيانًا مستقلاً خاصًا بها بحيث لا يصح تعليق الطعن فيها على الحكم في موضوع الدعوى.
وقد وضعت المادة (394) القاعدة في حساب مواعيد الطعن، وهي قاعدة قد أصبحت عامة التطبيق في المشروع بعد أن عدل عن جعل تنفيذ الأحكام الغيابية مبدأ لسريان ميعاد المعارضة فيها، ولم يبق مستثنى منها إلا الأحوال الخاصة التي يحسب فيها ميعاد الطعن من تاريخ النطق بالحكم أو من تاريخ حادث لاحق لإعلانه مثل ثبوت تزوير الورقة التي بنى عليها الحكم أو ظهور الغش الذي أثر في إصداره، وإلا الأحوال التي لا يجوز الطعن فيها استقلالاً في الحكم.
وقد أجازت المادة المذكورة إعلان الحكم، بقصر إجراء مواعيد الطعن فيه، إلى المحل الذي كان قد اختاره المحكوم عليه أثناء الخصومة، إذ رُئى أن إعلان الحكم بهذا القصد هو إجراء من إجراءات الخصومة انتهت به، وأنه لذلك يصح أن يكون في المحل المختار، على أنه إذا لم يكن المحكوم عليه قد اتخذ له محلاً مختارًا فلا يمكن إعلان الحكم إليه إلا لشخصه أو في محله الأصلي، ولذلك رُئى أن يحتاط بالنص على أن الإعلان إلى المحل المختار لا يجوز إلا إذا كان المعلن إليه قد اختار محلاً بالفعل، لكي يمتنع الإعلان إلى قلم الكتاب بمقولة أن المعلن إليه لم يتخذ لنفسه محلاً مختارًا مع وجوب ذلك عليه.
وغني عن البيان أن الإعلان إلى المحل المختار لا يجوز إلا عقب صدور الحكم، فان تراخى الزمن مع اعتبار أن الصلة قد انقطعت بين الخصم وبين محله الذي قد كان اختاره في مناسبة قيام الخصومة.
ولقد سبق المشروع في التقرير بأن مواعيد الطعن تجرى في حق من أعلن الحكم ومن أعلن إليه كل من القانون المختلط (في سنة 1913 والقانون الفرنسي (في سنة 1938).
وقد يكون من اللازم هنا الاستطراد إلى القول بأن إعلان الحكم بقصد التمهيد لتنفيذه جبرًا هو عمل منقطع الصلة بالخصومة التي صدر فيها، ولذلك فإنه لا يصح إلا إذا كان لشخص المدين أو في محله الأصلي ولهذا قد احتاط المشروع بالنص على ذلك في المادة (477).
وقد أجاز المشروع إعلان الطعن في الحكم إلى من يرفع إليه الطعن في محله المختار الذي عينه في ورقة إعلان الحكم، وذلك لما في تعيين هذا المحل من الدلالة على رغبة معلن الحكم في قيام المحل المختار مقام محله الأصلي في إعلان الأوراق الخاصة بالحكم ومنها الطعن فيه.
وقد أخذ المشروع بحكم المادة (358) من القانون القائم التي تقضى بأن موت المحكوم عليه يوقف ميعاد الطعن ولكنه أضاف في المادة (397) النص على منح ورثة المتوفى المواعيد التي يحددها قانون بلده لاتخاذ صفة الوارث والنص على جواز إعلان الحكم إلى الورثة جملة دون ذكر أسمائهم وصفاتهم، وهذان النصان منقولان عن المادة (447) من القانون الفرنسي على أنه اشترط لجواز الإعلان إلى الورثة على النحو المتقدم ألا يكون قد انقضى أكثر من ستة أشهر على صدور الحكم، اعتبارًا بأن هذه المدة هي أقصى ما يكفى لمعرفة الورثة وتبين حالة كل منهم.
ثم لاحظ المشروع أن المحكوم له قد يموت أثناء ميعاد الطعن وأنه قد يفوت على المحكوم عليه الميعاد بسبب اضطراره إلى التحري عن ورثة المتوفى والبحث عن محالهم لإعلان الطعن إليهم، ولذلك رأى أن يجيز للطاعن إعلان الطعن إلى ورثة خصمه جملة في آخر محل كان له بدون حاجة إلى ذكر أسمائهم وصفاتهم، غير أنه إذا كان المقصود من هذه الرخصة التيسير على الطاعن بتمكينه من مجرد رفع الطعن في ميعاده فقد أوجب المشروع إعادة إعلان الطعن إلى جميع الورثة بأسمائهم وصفاتهم لأشخاصهم أو في محالهم قبل الجلسة المحددة لنظر الطعن أو في الميعاد الذي تحدده المحكمة لذلك (المادة (318))، وقد عدل المشروع الفرنسي المادتين (447) و(448) الواردتين في باب الاستئناف (بقانون 23 مايو سنة 1942) على نحو ما انتهى إليه المشروع.
وأخيرًا رأى المشروع أن يقرر أصل القاعدة المسلم بها من الطعن في الحكم ومن يحتج به عليه و؟أن يأخذ بما استقر عليه القضاء من استثناءات للقاعدة العامة، على أنه قد حرص فيما وضع من أحكام في ذلك على بيان الشروط الواجب توافرها لإفادة الخصم من الطعن المرفوع من غيره أو للاحتجاج عليه بالطعن المرفوع على غيره وبيان الوسيلة التي تكون بها الإفادة والاحتجاج، كما حرص على أن يلتزم حدود ما ذهب إليه القضاء فيما ذكر فلم يتعرض لمدى حجية الحكم وشروط الإفادة منه بالنسبة إلى من لم يكن خصمًا بنفسه في الطعن فتلك مسالة من أخص ما يتصل بقواعد القانون المدني في قوة الشيء المحكوم به، وفي هذه الاعتبارات نصت المادة (399) على أنه لا يفيد من الطعن إلا من رفعه ولا يحتج به إلا على من رفع عليه، وعلى أنه إذا كان الحكم صادرًا في موضوع غير قابل للتجزئة أو في التزام بالتضامن جاز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم المتضامنين أو المحكوم عليهم في الموضوع غير قابل للتجزئة ولمن قبل الحكم منهم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع في ميعاده من أحد زملائه في الخصومة أو أن يتدخل في الطعن لينضم - في الحالين – للطاعن في طلباته، وأنه إذا رفع الطعن في الميعاد على أحد المحكوم لهم المتضامنين أو المحكوم عليهم في الموضوع غير القابل للتجزئة وجب اختصام باقي زملائه ولو بعد فوات الميعاد بالنسبة إليهم وأنه كذلك يفيد الضامن وطالب الضمان من الطعن المرفوع من أيهما الصادر في الدعوى الأصلية إذا اتحد دفاعهما فيها وأنه إذا رفع الطعن على أيهما جاز اختصام الآخر فيه.
الفصل الثاني: في المعارضة:
ضيق المشروع طريق الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية، لتحقيق ما قصد إليه من تقصير مدة التقاضي والاقتصاد في إجراءاته ونفقاته، وقد كان فيما استحدثه من ذلك مطمئنًا إلى أن المحاكم لا تصدر الأحكام الغيابية إلا بعد التثبيت من صحة إعلان أوراق التكليف بالحضور وبعد تحقيق لموضوع الدعوى يقنعها بسلامة الأساس الذي تقيم عليه حكمها، كما كان متأثرًا بأن من الخصوم من لا يصدق في افتراض جهله بقيام الخصومة وقيام عذر له في التخلف عنها مثل المدعي ومثل المعارض ضده والمدعى عليه في التماس إعادة النظر، وأن من هؤلاء من إذا تخلف عن الحضور في مرحلة متأخرة من مراحل التقاضي مثل مرحلة الطعن بالمعارضة أو بالالتماس فقد سبق له الحضور واستوفى به حقه في الدفاع عن مصلحته في مرحلة سابقة وبأن الغائب إذا أقفل في وجهه طريق المعارضة فإن أمامه – في أكثر الأحوال – طريقًا آخر للطعن وهو الاستئناف أو التماس إعادة النظر.
لكل هذه الاعتبارات ولأن من القضايا ما تغلب عليه صفة الاستعجال عدل المشروع القواعد الخاصة بحضور الخصوم فاعتبر بعض الأحكام التي تصدر في غيبة الخصم بمثابة أحكام حضورية، وجعل في بعض الحالات – المناط في هذا الاعتبار إعادة إعلان الغائب وتمكينه من فرصة ثانية للحضور، على ما سبق بيانه (أو على ما جاء في الباب الخاص بحضور الخصوم أو غيابهم)، ولهذا أيضًا نص على عدم جواز المعارضة في الأحكام الصادرة في الأمور المستعجلة أو في المواد التي يوجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة (المادة (401)) وفي الأحكام الصادرة في المعارضة (المادة (439)) وذلك فضلاً عن الأحكام التي منع الطعن فيها بأي طريق لبساطة الموضوع الصادر فيه الحكم (مثل المادة (589)).
وقد أشار المشروع إلى هذه القواعد في عمومها بالنص في المادة (400) على أن المعارضة تجوز في حكم غيابي إذا لم يعتبره القانون بمثابة حكم حضوري أو إذا لم يمنع الطعن فيه بالمعارضة.
وقد رأى المشروع أن يعدل عن القاعدة التي لا تجيز الطعن في الأحكام الغيابية بطريق غير طريق المعارضة مادام الطعن فيها بالمعارضة جائزًا (المادة (351) أهلي والمادة (12) من قانون محكمة النقض والإبرام) لأن هذه القاعدة وأن كان مقصودًا بها إلزام المحكوم عليه بسلوك الطريق الأيسر عليه ومن شانها أن تحول دون تعجله بطرح النزاع على غير المحكمة التي لم تستنفد بعد ولايتها فيه، فإنها في واقع الأمر لا تكفل تحقيق كل الغاية المقصودة منها إذ هي لا تمنع الغائب من استئناف الحكم الغيابي بعد تفويت ميعاد المعارضة فيه وإطالة أمد التقاضي بدلاً من تقصيره، لهذا نص المشروع في المادة (402) على أن الطعن في الحكم الغيابي بطريق آخر غير المعارضة يعتبر تنازلاً عن حق المعارضة وقد أخذ الشارع الفرنسي بهذه القاعدة الجديدة في باب الاستئناف حين عدل المادة (456) بقانون 23 مايو سنة 1942.
ولم يرَ المشروع – وقد اختلفت نظرته إلى الحكم الغيابي وإلى المعارضة فيه عن نظرة القانون القائم – أن يبقى ميعاد المعارضة معلقًا على تنفيذ الحكم، بل جعل مبدأ الميعاد من تاريخ إعلان الحكم، ونص على ذلك صراحة في المادة (403) تأكيدًا للقاعدة العامة المقررة في المادة (394) وقطعًا لكل شك في تطبيقها في خصوص المعارضة.
وقد أبقى المشروع حكم القانون القائم في سقوط الحكم الغيابي واعتباره كأن لم يكن إذا لم يتخذ المحكوم له – في خلال الستة الأشهر التالية لصدوره الإجراء الذي يبدأ به في حق الغائب ميعاد الطعن في الحكم، على أن المشروع قد استبدل بتنفيذ الحكم إعلانه في خلال المدة المذكورة (المادة (408)) ليتسق ذلك مع ما استحدث في مواعيد الطعن في الأحكام الغيابية.
ومما استحدثه المشروع أن المعارض إذا تخلف عن الحضور في الجلسة الأولى المحددة لنظر المعارضة وجب الحكم باعتبارها كأن لم تكن (المادة (405))، ذلك أن المعارض إذ تغيب في جلسة المعارضة الأولى يدل بسلوكه على أنه غير جاد في طعنه فلا تلزم المحكمة بتحقيق موضوعه والفصل فيه.
هذا ولم ترَ اللجنة داعيًا لأن تضع قاعدة عامة تجمع شتات الأثار التي تترتب على رفع المعارضة، أو أن تعرض لتقرير الرأي في كل التفصيلات التي اختلف عليها الفقه أو القضاء في شأن اعتبار المعارضة خصومة جديدة من جميع النواحي أو مجرد امتداد للخصومة التي صدر فيها الحكم الغيابي، مكتفية في كل ذلك بأن الحكم الغيابي لا تلغيه المعارضة وبالنص على أنه إذا كان الحكم الغيابي قطعيًا فلا يزول بسقوط الخصومة في المعارضة (المادة (317)) وعلى أن المعارض يعتبر في حكم المدعي بالنسبة لسقوط إجراءات المعارضة وتركها (المادة (406)) وعلى أن المعارض إذا غاب في الجلسة الأولى يحكم باعتبار معارضته كأن لم تكن (المادة (405)) وأن المعارضة لا تجوز في الحكم الصادر في المعارضة لا من رافعها ولا من المعارض ضده بصرف النظر عن كون كل منهما يعتبر في حكم المدعي أو المدعى عليه (المادة (407)) أما من يتحمل من طرفي الخصومة عبء إثبات مزاعمه في موضوع النزاع ومن يجوز تدخله أو إدخاله في المعارضة من الخصوم الجدد، وما يجوز إبداؤه من الطلبات العارضة، فذلك كله لم تتعرض له اللجنة لأن الأمر في أكثره ظاهر ولأن الفقه والقضاء كفيلان بحسم الخلاف في القليل الذي يختلف الرأي فيه.
الفصل الثالث: في الاستئناف:
قررت المادة (409) القاعدة العامة فيما يجوز استئنافه من أحكام محاكم الدرجة الأولى، وقررت المادة (410) القاعدة في جواز استئناف جميع الأحكام الصادرة في الأمور المستعجلة، واستثنت منها الأحكام الصادرة في الإشكالات التي تقوم بين المدين والدائن بشأن التنفيذ بطريق الحجز على المنقول وجعلت المناط في جواز استئنافها قيمة الدين المراد الحجز بموجبه.
وأحالت المادة (413) في تقدير قيمة الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف إلى القواعد الواردة في باب الاختصاص ونقلت هذه المادة هي والمادة (415) أحكام المواد (347) و (348) و(349) من القانون الحالي في شأن الطلبات غير المتنازع فيها والمبالغ المعروضة عرضًا فعليًا، وطلبات المدعى عليه العارضة، وفى الاعتداد بآخر طلبات قدمها الخصوم أمام محكمة الدرجة الأولى، غير أن الفقرة الثانية من المادة (414) نقلت في الحكم المعمول به في القانون الفرنسي فنصت على أنه إذا كان موضوع الطلب العارض من المدعى عليه تضمينات عن رفع الدعوى الأصلية أو عن طريقة السير فيها فتكون العبرة بقيمة الطلب الأصلي وحده (جارسونيه ﺟ (6) فقرة (76)).
وقد أتى المشروع بحكم جديد إذ أجاز في المادة (411) استئناف الأحكام الصادرة من محاكم المواد الجزئية في حدود النصاب الانتهائي لوقوع بطلان في الحكم أو بطلان الإجراءات أثر فيه أو لعدم اختصاص المحكمة التي أصدرته، وفي الحق أن الحكم الباطل والحكم المبنى على إجراءات باطلة ليس أيهما جديرًا بالا يحوز قوة الشيء المحكوم به ففتح باب الاستئناف في مثل هذه الأحوال هو كما هي الحال مع انعدام وسائل الطعن فيهما، ضمانة حسنة تعوض المحكوم عليه من طريق الطعن بالنقض وعن تضييق طريق المعارضة في الأحكام الغيابية أما إجازة استئناف الحكم بسبب عدم اختصاص المحكمة التي أصدرته فقد أريد بها – على الخصوص – تمكين الغائب الذي فاتته فرصة الحضور والدفع بعدم الاختصاص من وسيلة لاستدراك ما فاته، ولا شك أن هذا النص الجديد سيكون رادعًا لمن تحدثه نفسه برفع الدعاوى التي يجتمع في الأحكام التي تصدر فيها عدم جواز الطعن بالمعارضة مع عدم جواز الطعن بالاستئناف، أمام محاكم غير مختصة بمواعيد قصيرة أو مقصرة اعتمادًا على عدم تمكن المدعى عليه من الحضور والتمسك بعدم الاختصاص ولقد رأى المشروع أن يستبقى حكم المادة (352) من القانون الأهلي ولكنه وفق بينه وبين إجازة الطعن بطريق النقض في جميع الأحكام الانتهائية التي تصدر على خلاف حكم سابق.
فأبقى للطعن بطريق النقض حالة ما يكون الحكم السابق قد حاز قوة الشيء المحكوم به وقت صدور الحكم المطعون فيه، وجعل الاستئناف هو الطريق المتعين سلوكه إذا كان الحكم السابق لم يحز قوة الشيء المحكوم به وقت صدر الحكم المستأنف، وعلى أساس هذا التميز يستقيم النص على أن استئناف الحكم الثاني يجيز طرح الحكم الأول على محكمة الاستئناف (المادة (412)) لتنظر في الحكمين معًا وتؤيد أيهما رأيه حقًا دون أن تتقيد بالحكم الأول إلا إذا كان هذا الحكم قد صار نهائيًا عند رفع الاستئناف عن الحكم الثاني فعندئذ تلتزم محكمة الاستئناف باحترام حجية الحكم السابق.
وقد أبقى المشروع في المادة (416) القاعدة المقررة في فقه القانون الحالي وهي أن جميع الأحكام التي تصدر في قضية واحدة يراعى في تقدير نصاب استئنافها قيمة الدعوى، كما أبقى الاستثناء المنصوص عليه في المادة (350) من ذلك القانون، فأجاز استئناف الأحكام الصادرة في مسائل الاختصاص مهما تكن قيمة الدعوى، وغني عن البيان أنه لا تعارض بين هذا النص وبين نص المادة (363) وأن الحكم الصادر برفض الدفع عن الاختصاص لا يستأنف إلا بعد صدور الحكم في موضوع الدعوى، وغني عن البيان أيضًا أن الأحكام الوقتية يجوز استئنافها دائمًا تطبيقًا للمادة (410) مهما تكن قيمة الدعوى الأصلية.
وتحقيقًا لما يقصد إليه المشروع من تعجيل الفصل في الخصومات قد قصر مواعيد الاستئناف فجعلها عشرين يومًا لأحكام محاكم المواد الجزئية وأربعين لأحكام المحاكم الابتدائية وقضى بتنقيص هذين الميعادين إلى النصف في مواد الأوراق التجارية وبأن يكون الميعاد عشرة أيام في المواد المستعجلة والمواد التي يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة أيًا كانت المحكمة التي أصدرت الحكم (المادة (417)).
وقد أخذ المشروع بحكم المادة (359) من القانون الأهلي في تعيين مبدأ ميعاد استئناف الأحكام الصادرة بناءً على ورقة مزورة أو بسبب عدم إظهار ورقة قاطعة في الدعوى احتجزها الخصم، ولكنه أضاف حالتين أخريين وهما استئناف الحكم الصادر بناءً على غش من الخصم أو بناءً على شهادة زور فجعل مبدأ الميعاد من اليوم الذي ظهر فيه الغش أو الذي حكم فيه على شاهد الزور (المادة (418)).
وقد اقتبس المشروع الفكرة التي انطوت عليها المادة (362) من القانون الأهلي وعممها فنص في المادة (419) على أن استئناف الحكم الصادر في موضوع الدعوى يستتبع حتمًا استئناف جميع الأحكام التي سبق صدورها في القضية ما لم تكن قد قبلت صراحة، وعلى ذلك فاستئناف الحكم الصادر في موضوع الدعوى يترتب عليه طرح النزاع في كل ما قضت فيه الأحكام القطعية والأحكام المتعلقة بإجراءات الإثبات ونحوها مما سبق صدوره في القضية، ولو كانت هذه الأحكام قد صدرت لمصلحة المستأنف، بحيث يجوز للمستأنف عليه أن يثير كل ما كان قد أبداه من دفوع ووجوه دفاع أمام الدرجة الأولى بدون حاجة إلى استئناف الأحكام الصادرة برفضها قبل الفصل في الموضوع وذلك كله ما لم يكن الحكم الصادر قبل الفصل في الموضوع قد قبله الخصم قبولاً صريحًا.
وقد عدَّل المشروع أحكام القانون القائم المتعلقة بقيد الاستئناف وبالجزاء على عدم القيد أو التأخير فيه، فأوجبت المادة (422) إجراء القيد في خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ آخر إعلان صحيح لصحيفة الاستئناف، فإن حدد لنظر الاستئناف جلسة تقع في أثناء هذا الميعاد وجب إجراء القيد قبل الجلسة بيومين على الأقل إلا إذا كان ميعاد الحضور قد قصر لثلاثة أيام أو أقل أو كان ثلاثة أيام أو أقل بحسب الأصل فعندئذ يصح إجراء القيد في نفس يوم الجلسة أما الجزاء على عدم القيد مطلقًا فهو أن يكون الاستئناف كأن لم يكن بدون حاجة إلى حكم يصدر بذلك، فإن حصل القيد متأخرًا عن ميعاده المنصوص عليه كأن الجزاء على ذلك بطلان الاستئناف إذا طلبه المستأنف عليه قبل التعرض للموضوع.
وقد بينت المواد (424) و(425) و(426) الأثر الذي يترتب على رفع الاستئناف في نقل النزاع إلى محكمة الدرجة الثانية وبينت واجب هذه المحكمة وحددت سلطتها فيما يقدم إليها من دفوع وأوجه دفاع أو طلبات جديدة، وليس في الأحكام الواردة في هذه المواد من جديد إلا النص على أن محكمة الاستئناف تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبول ما يقدم إليها من الطلبات الجديدة غير المقبولة، والنص على جواز تغيير سبب الدعوى في الاستئناف مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حاله، وقد روعي في هذا التعديل الأخير دقة الفرق بين سبب الدعوى وبين مجرد وسائل الدفاع فيها وما تقتضيه مصلحة الخصوم من حسم النزاع القائم بينهم على موضوع واحد في خصومة واحدة.
وقد صرحت المادة (427) بأنه لا يجوز في الاستئناف إدخال من لم يكن خصمًا في الحكم المستأنف، وهو أمر مسلم به في فقه القانون القائم، ثم بينت من يجوز لهم التدخل في الاستئناف فنصت على أن التدخل يجوز ممن يطلب الانضمام إلى أحد الخصوم أو ممن يجوز له الاعتراض على الحكم بعد صدوره، وبهذا قد جمع المشروع بين ما هو مقرر في قضاء المحاكم الأهلية من جواز التدخل انضمامًا في الاستئناف وبين ما هو مقرر في قضاء المحاكم المختلطة من جواز التدخل اختصامًا ممن يقبل منهم الطعن في الحكم بمعارضة الشخص الثالث، وإن كان المشروع قد اتخذ في الاعتراض على الحكم من الخارج عن الخصومة مذهبًا غير مذهب القانون الفرنسي والقانون المختلط التزام فيه غاية القصد.
وقد رأى المشروع أن القاعدة المقررة لحالة غياب المدعي في باب حضور الخصوم وغيابهم لا تلائم حالة غياب المستأنف، إذ قد تكون للمستأنف عليه مصلحة في استصدار الحكم في الجلسة الأولى ولذلك نص في المادة (423) على جواز طلب الحكم غيابيًا على المستأنف في الجلسة الأولى، وكذلك رأى أن الحكم على المستأنف باعتبار استئنافه كأن لم يكن لا يتفق مع خطورة الاستئناف وضرورة الحكم في موضوعة تحقيقًا للعدالة، فنص على أن للمستأنف عليه أن يطلب تأجيل القضية لجلسة أخرى يعلن بها المستأنف فإن لم يحضرها كان الحكم الذي يصدر في الاستئناف بمثابة حكم حضوري.
ولما كان ما استحدثه المشروع في المادة (322) من تعليق ترك الخصومة على قبول المدعى عليه ملحوظًا فيه رعايته حين تكون له مصلحة من طلب الحكم في موضوع الدعوى فقد رُئى أن لا مصلحة للمستأنف عليه في الاعتراض على ترك الاستئناف في حالة ما يكون الترك مصحوبًا بتنازل المستأنف صراحة عن حقه في الاستئناف أو متضمنًا هذا التنازل لكون ميعاد الاستئناف قد انقضى وصار لا يصح تجديده فيما بعد (المادة (429)) أما إذا كان الترك مقترنًا بالاحتفاظ بالحق فإنه يجوز ولكن بشرط قبول المستأنف عليه، هذا ولما كان الاستئناف الفرعي الذي يرفعه المستأنف عليه بعد الميعاد أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصل غير جائز إلا باعتباره ردًا على الاستئناف الأصلي، فإنه يكون من طبيعة الأشياء أن يتعلق مصير الاستئناف الفرعي على الاستئناف الأصلي يتبعه ويزول بزواله في جميع الأحوال لذلك لم يرَ المشروع إبقاء حكم المادة (308) من القانون الأهلي فاستبدل به النص على أن الحكم بقبول ترك الخصومة في الاستئناف الأصلي يستتبع الحكم ببطلان الاستئناف الفرعي (المادة (430)) وبناءً على ذلك لا يجوز للمستأنف عليه أن يتمسك باستئنافه الفرعي للاعتراض على ترك المستأنف استئنافه الأصلي إذا كان هذا الترك مقترنًا بالتنازل عن حق الاستئناف أو كان ميعاد الاستئناف قد انقضى كما تقدم القول.
وهذا ومن المستفاد من المادة (428) أن الاستئناف الذي يرفعه المستأنف عليه بمذكرة أثناء الخصومة يكون استئنافًا أصليًا مستقلاً – إذا كان قد رفع في الميعاد ولم يسبق لرافعة قبول الحكم المستأنف، ولم يَر المشروع أن يبقي لمحكمة الدرجة الثانية ما يخوله لها القانون القائم من حق التصدي لموضوع الدعوى بمناسبة رفع الاستئناف إليها عن حكم صدر في مسألة فرعية، ذلك أنه بعد منع المشروع استئناف الأحكام المتعلقة بإجراءات الإثبات (التمهيدية في اعتبار القانون القائم) والأحكام القطعية التي لا تنتهي بها الخصومة، إلا مع استئناف الحكم في موضوع الدعوى، لم يبقَ من حالات التصدي المنصوص عليها في القانون القائم إلا حالة واحدة وهي أن تكون محكمة الدرجة الأولى قد حكمت بعدم الاختصاص واستؤنف هذا الحكم ورأت محكمة الاستئناف إلغائه وكان موضوع الدعوى صالحًا للحكم فيه، وهذه الحالة الوحيدة القليل حدوثها لندوة توافر سائر شروط التصدي فيها هي أهون من أن يعنى بها تشريع ولا تستأهل أن تخالف في شأنها الأصول العامة في التقاضي.
الفصل الرابع: في التماس إعادة النظر:
لم يعدل المشروع في هذا الفصل إلا القليل من أحكام القانون الحالي فأضاف إلى أسباب الطعن بالالتماس كون الحكم قد بنى على شهادة شاهد قضى بعد صدور الحكم أنها مزورة، وجعل ميعاد الطعن في هذه الحالة من اليوم الذي حكم فيه على شاهد الزور، كما ألحق بحالة الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم حالة الحكم بأكثر مما طلبوه وكذلك أضاف إلى هذه الأسباب سببًا اقتبسه بعد تعميمه من المادة (481) من قانون المرافعات الفرنسي، هو كون الحكم قد صدر على شخص ناقص الأهلية أو على جهة وقف أو على أحد أشخاص القانون العام أو أحد الأشخاص المعنوية لم يكن ممثلاً تمثيلاً صحيحًا في الدعوى، وقد اقتضت زيادة هذا السبب النص في المادة (433) على أن ميعاد الطعن يبد أن هذه الحالة من اليوم الذي يعلن فيه الحكم إلى من يمثل المحكوم عليه تمثيلاً صحيحًا.
هذا من جهة ومن جهة أخرى فقد حذف المشروع من أسباب الالتماس في القانون القائم حالة إغفال الحكم في بعض الطلبات المقدمة إذ هو قد ارتأى أن يكون استدراك ذلك بطلب أمام المحكمة التي فاتها الحكم فيه على ما هو مبين في المادة (382).
ونصت المادة (434) على أن صحيفة الالتماس يجب أن تشتمل على بيان الحكم الملتمس فيه وأسباب الالتماس وإلا كانت باطلة، ولم يرَ المشروع حاجة للنص على أن المحكمة التي يقدم إليها الالتماس يجوز أن تكون مؤلفة من نفس القضاة الذين أصدروا الحكم المطعون فيه، فذلك يقتضيه ويغني عن النص عليه كون الطعن يرفع إلى ذات المحكمة التي أصدرت الحكم.
ونصت المادة (435) على أن رفع الالتماس لا يترتب عليه وقف تنفيذ الحكم.
وأجازت المادة (437) للمحكمة أن تقضى قي قبول الالتماس وفي موضوع الدعوى بحكم واحد، واشترطت لذلك أن يكون الخصوم قد قدموا أمامها طلباتهم في الموضوع، وقد أخذت هذه القاعدة من حكم لدائرة العرائض بمحكمة النقض الفرنسية في 24 مارس سنة 1926 (دالوز 1929 - 1 - 72).
الفصل الخامس: في النقض والإبرام:
استحدث نظام الطعن بطريق النقض في المواد المدنية والتجارية بالمرسوم بقانون رقم (68) لسنة 1931 الذي صدر في 2 مايو سنة 1931 وقد أثبت العمل به طوال المدة التي مضت على صدوره تمام صلاحيته وكمال تحقيقه للغرض الذي وضع من أجله، فإنه قد استوعب حالات الطعن وأحسن بيانها إحسانًا تامًا ونظم إجراءاته تنظيمًا دقيقًا محكمًا، وخلا عن الجمود الذي يعرضه للتعديل والتغيير وكان حظه من المرونة حظًا كفل له بقاء الصلاحية فقد خول الجمعية العمومية لمحكمة النقض حق تعديل مواعيد إيداع الأوراق وتحديد مواعيد الإجراءات، ولذلك كله لم يدخل عليه من الغيير إلا تعديلات طفيفة في بعض تفصيلاته الجزئية المتعلقة بإيداع الكفالة ومصادرتها وإيداع المذكرات تلك التعديلات التي أتى بها القانون رقم (78) لسنة 1933.
ولذلك أيضًا لم يكن من اللجنة إلا أن تتخذه كما هو في مشروعها مع إضافة أحكام قليلة إليه.
أولاً: منها أنه أجيز الطعن في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بصفة انتهائية أو في استئناف المحاكم الجزئية، وقد كان هذا مما اشتهاه واضعو ذلك القانون ولكنهم أمسكوا عنه ريثما تثبت المحكمة الناشئة إقدامها حتى لا يؤودها العبء الجسيم في أول عهدها وقد اضطلعت المحكمة بمهمتها على أحسن وجه وأخرجت في مختلف الأقضية أحكامًا لا يبلغها الحصر جليلة القدر، تشهد بسعة العلم ودقة الملاحظة وسلامة التقدير وسداد الرأي لم يعد ثمة محل للتضييق في طريق الطعن أمام محكمة النقض – ذلك التضييق الذي قالت عنه المذكرة الإيضاحية لذلك القانون أن فيه شيئًا من المضار من حيث توحيد القضاء بالمحاكم لكنه مما تدعو إليه الضرورة في البدء حتى تتمكن المحكمة الجديدة من السير في طريقها قبل أن تتوسع في أحكامها.
ثانيًا: ولما كان المشروع قد أجاز الطعن في الأحكام الغيابية بغير المعارضة ولو قبل انتهاء ميعادها وكان قد بين في الأحكام العامة طريقة احتساب مواعيد الطعن في الأحكام الحضورية والأحكام الغيابية فإنه لم يبقَ محل لنقل المادة (12) من قانون النقض ولا ما زاد في المادة (14) على مجرد تقدير الميعاد.
ثالثًا: وقد أجيز لمحكمة النقض أن تأمر بناءً على طلب الطاعن بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتًا وقد اشترطت المادة (442) لذلك أن يكون التنفيذ مما يخشى منه وقوع ضرر جسيم يتعذر استدراكه وبينت الإجراءات التي يقدم بها طلب وقف التنفيذ للمحكمة وليس ما استحدثه المشروع من ذلك بدعًا في التشريع فالقانون التركي (المادة (443)) يجيز لمحكمة النقض أن تقضى على وجه الاستعجال بوقف التنفيذ وإلزام طالبه بتقديم كفالة والقانونان الإسباني والهولندي يرتبان على مجرد الطعن في الحكم وقف تنفيذه وفي القانون الفرنسي حالات معينة يكون فيها مجرد قابلية الحكم للطعن مانعًا من تنفيذه، وحالات أخرى يكون فيها رفع الطعن موقفًا للتنفيذ ومع ذلك فإن بعض الفقهاء الفرنسيين يأسف على عدم وجود نص عام يمنع تنفيذ الأحكام إذا كان تنفيذها أثناء قيام الطعن فيها بطريق النقض مما لا يمكن رفع أثره لو حكم بنقضها، كالحكم بحل شركة أو بشطب رهن أو فسخ زواج وقد تمنوا لو أن محكمة النقض نفسها كان لها الحق في إصدار الأمر يوقف التنفيذ أو في اتخاذ ما يلزم من الوسائل التحفظية لحماية الطاعن.
رابعًا: ولما كانت طريقة رفع الطعن وميعاد إعلانه مما يتعلق بالنظام العام فقد نصت المادتان (444) و(446) على أن المحكمة تقضي من تلقاء نفسها ببطلان الطعن إذا خولفت في تقديمه الإجراءات المنصوص عليها في المادة (444) أو لم يراعِ في إعلانه الميعاد المنصوص عليه في المادة (446).
خامسًا: وقد أوجب المشروع في المادة (452) على قلم الكتاب أن يمتنع عن قبول أي مذكرات أو أوراق يراد إيداعها بعد انقضاء المواعيد المحددة لذلك، حتى لا تندس هذه الأوراق في ملف الطعن، وقد لا تنتبه المحكمة إلى أنها أودعت بعد الميعاد إلا بعد أن تنبهها إلى ذلك النيابة العمومية على أنه لاحتمال قيام الخلاف على امتداد ميعاد الإيداع بميعاد مسافة أو لسبب آخر مما لا يصح أن يترك الفصل فيه لكاتب المحكمة قد أوجبت هذه المادة على قلم الكتاب أن يحرر محضرًا يثبت فيه تاريخ تقديم الورقة واسم من قدمها وصفته وسبب عدم قبولها، لكي يكون هذا المحضر تحت نظر المحكمة حتى إذا رأت عند المرافعة أن مقدم الورقة لم يتجاوز الميعاد المحدد لإيداعها فتحت له ميعادًا لتقديمها وإقالته مما يكون قد ترتب على اعتباره متخلفًا عن الإيداع في ميعاده.
سادسًا: أخذ المشروع بالنظام المتبع في محكمة النقض الفرنسية بموجب المادة (19) من قانون 2 برومير سنة (4) والمادة (13) من الأمر الصادر في 15 يناير سنة 1826 فنص في المادة (453) على أنه بعد أن يتم تحضير القضية بإيداع مذكرة النيابة يعين رئيس المحكمة مستشارًا مقررًا ونص في المادة (457) على أن هذا المستشار يتلو في جلسة المرافعة تقريرًا يلخص فيه أسباب الطعن والرد عليها ويحصر نقط الخلاف التي تنازعها الخصوم بدون رأى فيها، ولا شك في أن هذا النظام من شأنه أن يكفل تحقيق الغرض من المرافعة الشفوية وينور المحكمة ويبصر الخصوم بالوضع الذي اتخذته عناصر الدعوى في ذهن المستشار المقرر ويمكن لهم من توفية المسائل المعروضة بحثًا وتمحيصًا.
الباب الثالث عشر: في اعتراض الخارج عن الخصومة على الحكم الصادر فيها:
أفراد هذا الباب للاعتراض على الحكم من الخارج عن الخصومة، ولم يجعل فصلاً في الباب السابق عليه لأن الاعتراض على الحكم ممن لم يكن طرفًا في الخصومة ليس طعنًا في الحكم من المحكوم عليه بل الغرض منه هو مجرد دفع الضرر الذي يصيب المعترض من حكم لا حجية له عليه ولا يمتد أثره إليه قانونًا.
والاعتراض على الحكم من الخارج عن الخصومة يقابل معارضة الشخص الثالث La Tierce Opposition في القانون الفرنسي والقانون المختلط.
ولما كانت معارضة الشخص الثالث غير معروفة في القانون الأهلي وكان نظامها محل نقد شديد من كثير من شراح القانون الفرنسي، فقد قلبت اللجنة وجوه الرأي فيها وقد انتهت إلى أن تدخلها في المشروع بعد قصر الحق فيها على أشخاص معينين وجعلها في حدود معينة، وبعد تسميتها بالاسم المناسب لطبيعتها الدال على حقيقتها.
ذلك أن القانون الفرنسي والقانون المختلط يجيزان لغير الخصوم أن يعترضوا على الحكم إذا لحقهم منه ضرر بشرط ألا يكون المعترض طرفًا في الخصومة المحكوم فيها، لا بنفسه ولا بمن يمثله، فإذا كان ممثلاً في الخصومة بمن يعتبر في القانون نائبًا عنه كان خصمًا حقيقيًا يمتد إليه أثر الحكم وحجيته ولا يقبل منه الطعن فيه إلا بالطرق المفتوحة للخصوم دون سواها، وبالنظر إلى أن المدير يعتبر ممثلاً لدائنه في الخصومات التي يكون طرفًا فيها، بمعني أن الحكم على المدين يعتبر حجة على دائنه في حدود ما يتأثر بالحكم حق الضمان العام الذي للدائن على أموال مدينه، فلا يقبل من الدائن (ولو كان مرتهنًا) أن يعترض على الأحكام الصادرة على مدينه، إلا أن يدعى تدليس المدين وتواطؤه على إصدار الحكم فيجوز اعتراضه عندئذ، على أساس حقه الذاتي في إبطال تصرفات المدين الضارة به، وعلى اعتبار أنه يكون – في هذه الحالة – من الغير الذين لا يمثلهم في الخصومة.
والرأي الراجح في الفقه والقضاء أن معارضة الشخص الثالث طريق اختياري يجوز للغير أن يسلكه كما يجوز له أن يستغني عنه مطلقًا ويكتفي بإنكار حجية الحكم كلما أريد الاحتجاج به في حقه أو تنفيذه عليه، كما يجوز له أن يتجاهل الحكم وأن يطلب تقرير حقه بدعوى أصلية، غير أن من الفقهاء من يقول بأن الاعتراض على الحكم من غير الخصم وإن لم يكن هو الطريق الوحيد الذي يمكن به إنكار حجية الحكم فإنه طريق نافع قد يرى المعترض مصلحة له في اختيار سلوكه دون غيره من الطرق، ومن هؤلاء من يقول إن وجه المصلحة في سلوك هذا الطريق الخاص يظهر بجلاء حين يكون المعترض ممن يعتبر في القانون ممثلاً في شخص أحد الخصوم ويكون اعتراضه مؤسسًا على كون ممثله قد ارتكب تدليسًا وتواطؤا يجعله غير في واقع الأمر بحيث يكون طلبه مقصودًا منه دفع الاحتجاج عليه بحكم معتبر حجة عليه لولا ما يدعيه من تدليس يطلب إثباته وإصدار الحكم به.
وقد أخذ المشروع بوجهة النظر الخيرة فنظم طريق الاعتراض على الحكم من الخارج عن الخصومة ولكنه قصره على من يعتبر الحكم في الدعوى حجة عليه ولم يكن قد أدخل أو تدخل فيها بشرط أن يثبت المعترض غش من يمثله أو تواطؤه أو إهماله الجسيم (المادة (466)).
وتفريعًا على هذه الفكرة ورغبة من المشروع في ذكر بعض الحالات الخاصة الداخلة في المعنى الذي أراده نص على أنه يجوز للدائنين والمدينين المتضامنين وللدائنين والمدينين بالتزام غير قابل للتجزئة الاعتراض على الحكم الصادر على دائن أو مدين آخر منهم بشرط إثبات التواطؤ أو الغش أو إذا كان لهم دفاع خاص بهم، واقتبس هذا النص من المادة (551) من القانون اللبناني.
ولم يرَ المشروع حاجة إلى النص على أن من يكون له طريق الاعتراض ولا يسلكه لا يحرم بذلك من حقه في الالتجاء إلى الوسائل الأخرى التي يسمح له القانون بها لدفع الاحتجاج عليه بالحكم لم يرَ المشروع حاجة إلى هذا النص لأنه لا يعدو أن يكون تقريرًا لقاعدة مقررة يكاد ينعقد الإجماع عليها.
وقد اخذ المشروع بأحكام القانون المختلط في بيان المحكمة التي يرفع إليها الاعتراض والإجراءات التي ترفع به والآثار التي تترتب على رفع والحكم فيه، ولم يزد عليه إلا النص على أن الاعتراض على الحكم لا يوقف تنفيذه ما لم تأمر المحكمة المرفوع إليها بوقفة لأسباب جدية، (المواد (467) - (472)).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بحث روعة في طرق الطعن في الأحكام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي علماوي ابراهيم العلمي  :: منتدي التعـــــليم العالي و البحت العلمي :: علوم قانونية وأدارية-
انتقل الى: