منتدي علماوي ابراهيم العلمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



منتدي علماوي ابراهيم العلمي


 
الرئيسيةالقرأن الكريم ببحـثالتسجيلدخولتسجيل الدخول
المواضيع الأخيرة
» مواقع جامعات الجزائر لنشر الأطروحات والرسائل
الأحد يونيو 22, 2014 3:16 pm من طرف brahim

» مكتبة العلوم السياسية مجااااااااااااانا وحصريا
الأحد يونيو 22, 2014 3:07 pm من طرف brahim

» 240 موضوع حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
الأحد يونيو 22, 2014 2:45 pm من طرف brahim

» 80 موضوع حول حوكمة الشركات
الأحد يونيو 22, 2014 2:24 pm من طرف brahim

» 21 رسالة ومذكرة حول الملكية العقارية
الأحد يونيو 22, 2014 1:57 pm من طرف brahim

» مصحف بمناسبة رمضان الكريم
الأحد يونيو 22, 2014 10:29 am من طرف brahim

» مقال من أجمل المقالات ...!
السبت سبتمبر 14, 2013 2:09 pm من طرف brahim

» الاعلان مسابقة توظيف الملازمين الاوائل في صفوف الشرطة 2013-2014
الأربعاء يوليو 31, 2013 8:25 pm من طرف brahim

» تحميل مصحف التجويد من برنامج قرآن فلاش الحالي مجاني
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:58 pm من طرف brahim

» أهلا بك في إصدار قرآن فلاش الجديد
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:55 pm من طرف brahim

»  تحميل القران الكريم لجميع القراء بخمس ثواني download
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:53 pm من طرف brahim

» تحميل إو الإستماع للمصاحف الكاملة برابط واحد مباشر
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:51 pm من طرف brahim

» افتراضي تحميل القرآن الكريم لمجموعة كبيرة من المقرئين بصيغة mp3
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:49 pm من طرف brahim

» النتائج الكتابية لمسابقة الإلتحاق بالمدرسة العليا للقضاء دورة 2012
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:42 pm من طرف brahim

» مذكرات المدرسة العليا للقضاء
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:38 pm من طرف brahim

» افتتاح الموقع الرسمي لولاية ورقلة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:34 pm من طرف brahim

»  ان ممارسة الاعلام حرية و مسؤولية
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:28 pm من طرف brahim

» طريقة التنقيط في مسابقات التوظيف على اساس الشهادة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:26 pm من طرف brahim

» ماستر جامعــــــــــــــــــــــــة ورقلة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:24 pm من طرف brahim

»      اعلان جامعة ورقلة دكتوارة lmd 2013/2014
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:21 pm من طرف brahim

» الخطــــأ الطبــــي
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:16 pm من طرف brahim

» التطبيقات المعاصرة لبدائل العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:59 pm من طرف brahim

» قائمة المراجع حول السياسة العقابية الجزائرية
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:55 pm من طرف brahim

» السرعة في الإجراءات الجزائية ( في التشريع الجزائري) ،جديدي طلال
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:54 pm من طرف brahim

» العمل للنفع العام كعقوبة بديلة عن العقوبة السالبة للحرية
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:51 pm من طرف brahim

» دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:48 pm من طرف brahim

» ترحيب و تعريف
السبت يوليو 13, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» سؤول - مباشر و واضح-
الأربعاء يوليو 10, 2013 5:48 pm من طرف brahim

» القانون الدستوري والنظم السياسية
الثلاثاء أبريل 23, 2013 8:19 pm من طرف brahim

» آثار عقد الكفالة
الخميس أبريل 18, 2013 11:18 pm من طرف brahim

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأكثر نشاطاً
دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
كيفية التعليق على نصوص قانونية
رد القاضي في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ( 08-09)
الطلبات والدفوع القضائية
تاريخ استلام استدعاءات بكالوريا 2012
لماذا الحب والحزن تـوأمان ....؟
تفسير القران الكريم
الفنك بالانجليزية Funk in English**
بحث جاهز عن الأزمات المالية
الاتصال الفعال ومعوقاته
التاريخ الهجري والميلادي جديد
رسالة انت غير مسجل تدعو الزوار لتسجيل فى المنتدى


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


شاطر | 
 

 الاكراه البدني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
brahim
Admin
Admin
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 343
نقاط : 5339
تاريخ التسجيل : 28/01/2012
العمر : 26
الموقع : ورقلة

مُساهمةموضوع: الاكراه البدني   الخميس مارس 01, 2012 9:24 pm

خـطـة المذكـــــرة .
* مقـــدمـــــة *

الفصـل الأول : التنفيذ أنواعه وأطرافــه.

المبحث الأول : تعـريـف التنفيـذ و أنـواعـه.

المبحث الثاني : أطـــراف التنفــيـــذ.

المبحث الثالث : الإجـراءات التمهيديـة لإيقـاع التنفيـذ الجبـري.

الفصـل الثاني : الإكـــــراه البدنـــــي .

المبحث الأول : مختلف التعريفـات للإكـــراه البدنــي.

المبحث الثاني : الإكـراه البدنـي كطـريقـة من طرق التنفيـذ.

المبحث الثالث : مـجـالات الإكــراه البدنـــي.

الفصل الثالث : الإكراه البدني في قانوني الإجراءات المدنية والجزائية

المبحث الأول : الإكـراه البدني في قانون الإجراءات المدنيـة.

المبحث الثاني : الإكـراه البدني في قانون الإجراءات الجزائيـة

المبحث الثالث : الإجـراءات الشـرطـيـة والتعـليـمات النيـابيـة.

* الخاتــــــمـــــــــة *



مقـدمـة :


والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين موضوعنا يتمثل في الإكراه

البدني وقبل التطرق إلى هذا الأخير علينا البـدء من الإجراءات التـي تسبقـه وتوضيحها

ونعني بها التنفيذ بصفة عامة وأنواعه ، أطرافه ، والإجراءات التمهيديـة للإيقـاع التنفيـذ

الجبري هذا في الفصل الأول ، أما الفصل الثاني تطرقنا إلى الإكـراه البدنـي ومختلـف

التعريفات ( المصري ، الفرنسي ، الجزائري ) وكـذا الإكـراه البدني كطريقـة من طرق

التنفيذ ومجالاته وفي الفصل الأخير أي الثالث ويتمحور حول الإكراه البدنـي في قـانـون

الإجراءات المدنية وقانون الإجراءات الجزائية وكذلـك الإجراءات الشرطيـة والتعليمـات

النيابية في هذا المجال.
--01--

الفصل الأول : التنفيذ أنواعه وأطرافه.

المبحث الأول :

أولا:

تعريف التنفيذ : لغة وهو تحقيق الشيء وإتمامه، أما إصطلاحا وهو الوفاء بالإلتزام الذي قد
يتم إختياريا أو عن طريق إجبار المدين له قهرا.

المبحث الثاني :

1/التنفيذ الإختياري : إن التنفيذ الإختياري التلقائي من المدين لا يثير أية مشكلة في إجرائه إلا في

حالة عدم التوافق بين الدائن والمدين على ما يعرضه هذا الأخير .

هناك عدة طرق لتنفيذ الإلتزام إختياريا منها على الخصوص :

- مبادرة المدين بالوفاء بما عليه من إلتزام إلى أصحابه دون تدخل اي جهة أجنبية أخرى

و هذه الطريقة عقد تنفيذي ودي ولا تثير أي إشكال أو منازعة بين الأطراف.

- مبادرة المدين إلى طريقة العروض الحقيقية فهذه الطريقة تستوجب على المدين باللجوء

إلى المحضر القضائي الذي يقوم دون ترخيص من رئيس المحكمة بعرض ما قدمه المدين

إلى الدائن ويحرر محضر بذلك فإن تم قبول العرض من الدائن يقوم المحضر القضائي

بتحرير محضر إثبات حالة بذلك وإن رفض الدائن العرض يقوم المحضر القضائي

بتحرير محضر إثبات الرفض ويودع ما تم عرضه وإن كان فقط في سببب خاص تابع له.

يكون الوفاء عن طريق الرهن الإتفـاقـي مع تحديد مهلة الوفاء وهو مانص عليه الشرع في

المواد: 420 ، 421 ، 422 و 423 من قانون الإجراءات المدنية.


--02--



2/ التنفيذ الجبري : وهو إجبار المدين على تنفيذ الإلتزام متى وإن إقتضى الأمر إستعمال القوة

العمومية سواء ضد أموال المدين أو عقاراته أو حتى حبسه عن طريق الإكراه البدني غير أنه

لا يجوز للدائن أن يأخذ بحقه من المدين بنفسه بل يشتكي غلى السلطة العامة لحماية وإستعادة

حقوقه.

- إن التنفيذ الجبري لا يتم إلا إذا لجأ الدائن إلى القضاء المختص لإثبات هذا الإلتزام ووجوب

تنفيذه وتصدى بشأنه أحكام أو قرارات أو أوامر وتصبح ذات صبغة نهائية ذات الحجة

مستنفذة لجميع طرق الطعن وحينئذ يتم وضع الصيغة التنفيذية بها وتكون جاهزة للتنفيذ.

- إن التنفيذ الجبري قد ينصب على الأموال المنقولة أو الأموال العقارية وقد يمتد إلى حبس

المدين عن طريق الإكراه البدني كما أن هذا التنفيذ قد يمتد إلى حجز مال المدين لدى الغير

كالأرصدة المالية الخاصة بالمدين الموجودة في حساباته البنكية لدى البنوك أو المودعة

لدى الغير.

لكن قد لا يجد الدائن ما يقوم بالتنفيذ عليه عينا بل يلجأ إلى التنفيذ بالمقابل .

إن لكل من صدر لمصلحته حكم قضائي أو بيده سند تنفيذي لعقود التوثيقية المشمولة بالصيغة

التنفيذية وكذا أن يقوم بتنفيذها ضد مدينه عن طريق مصلحة التنفيذ المتمثلة في هيئة

المحضرين القضائيين.

إن جميع الأحكام الممهورة بالصيغة التنفيذية تكون قابلة لتنفيذ في كل أنحاء الأراضي

الجزائرية وهذا ما نصت عليه أحكام المادة 324 من قانون الإجراءات المدنية.


-03 -

إن الصيغة التنفيذية هي العلاقة المادية التي يمكن على ضوئها التعرف على صلاحيته للتنفيذ

من عدمه بمجرد تفحصها فهي أمر لجميع أعوان التنفيذ ورجال السلطة العامة تأمرهما بإجـراء

التنفيذ هذه الصيغة هي التي تسد باب المنازعة في صلاحية سند التنفيذ بإعتبار أن هذا السنـد قد

يكون حكما أو عقدا رسميا.

لا يمكن البدء في التنفيذ إلا إذا سبقه إجراءات التبليغ للمحكوم عليه من قبل المحضر

القضائي لدى الجهة القضائية مكان إقامة المدين وذلك بناءا على طلب الدائن وعلى أن تكون

المهلة 20 يوما المعدة له ، قد إنقضت بعد إنذاره بالتسديد والوفاء بالإلتزام ومع ذلك يتقاعس ولا

يستجيب وهذا ما نص عليه أحكام المادة 330 من قانون الإجراءات المدنية

--04--
المبحث الثاني : أطراف التنفيذ


أطراف التنفيذ :

إن التنفيذ هو تصرف قانوني ينشيء علاقة قانونية وإلتزامات يولد حقوقا للطرفين

المتنازعين في خصومة تسمي دعوى التنفيذ ولابد لهذه الخصومة التنفيذ له من أركان تقوم عليها

وهذه الأركان هي ثلاثة :

1- الدائن أوطالب التنفيذ :

إشترط له المشرع الجزائري في أحكام المادة 459 من قانون الإجراءات المدنية لرفع

الدعوى أمام القضاء وهو أن تكون له أهلية وأن يكون بيده حكم أو قرار تنفيذي ممهور بالصيغة

التنفيذية وله حق ثابت وحال الأداء ومعين المقدار في ذمة المطلوب فمن كان ناقص الأهلية

يمكن أن ينوب عنه وليه أو كفيله وإذا كان شخصا معنويا فله الحق في التنفيذ إعتمادا على أنه

له الحق التقاضي المخول له طبقا للمادة 50 من قانون المدني.

2- المدين أو المحكوم عليه :

يكون التنفيذ على المدين غيرأنه إستثناءا يكون التنفيذ على غير المدين كما هو الحال بالنسبة

للكفيل ( مادة 644) من القانون المدني ولا يمكن إجراء التنفيذ في :

- الدولة والأشخاص المعنوية العادية ( م 688 ، 689 من القانون المدني).

- الدولة الأجنبية ورجال السلك الدبلوماسي.

--05--



3- هيئة المحضرين القضائيين :

في الطرف الثالث في التنفيذ لأنها تتولى عملية التنفيذ بناءا على طلب أصحاب الحق

والدائنين ويمكنهم الإستعانة بالقوة العمومية عند الإقتضاء وتتم العملية تحت إشراف رئيس

المحكمة بتعيين المحضر القضائي ممثلا للدولة ووكيلا عن طالب التنفيذ.

--06-

* المبحـث الثـالـث*

الإجراءات التمهيدية لإيقاع الجبر التنفيذي :

أخذ المشرع الجزائري بطريقة التنفيذ على أموال المدينة المنقولة أو العقارية لكنه لم يستبعد

التنفيذ على الشخص المدين عن طريق الإكراه البدني إذا ثبت إمتناعه وعدم وجود أموال منفولة

أو عقارية له وهذا ما نصت عليه فحوى المادة 407 من القانون المدني.

والأصل في أن التنفيذ الجبري يتم على عين الإلتزام أو الحق لكن قد لا يتحقق وجود الحق

المطالب به عينا ففي هذه الحالة يلجأ الطالب أو صاحب الحق إلى طريقة التنفيذ الجبري بالمقابل

فقد يكون محل الإلتزام مبالغ نقدية وقد يكون أمولا منقولة بجميع أصنافها وقد يكون عقارا أو

إلتزاما بتحقيق عمل أو شيء آخر ، فالسند الذي يثبت هذا الإلتزام هو الذي يبين نوعية الحق

سواء كان هذا السند حكما أو عقدا أو غيره.

وعند عدم وجود أموال نقدية أو أموال منقولة أو عقارات يجد المحضر القضائي نفسه في

وضعية يستحيل معها تحقيق شيء لدى المنفذ عليه الأمر الذي يؤدي بصاحب الحق أو الدائن

إلى إجراءات طلب إبقاء الإكراه البدني على الشخص المنفذ عليه وهنا يكون السؤال ؟

- متى يكون التنفيذ على الشخص المدين عن طريق الإكراه البدني ؟

يمكن الإشارة إلى أن هناك نوعان من إجراءات الحجز وهما الحجز التحفظي والحجز

التنفيذي ، فالأول يكون كإجراء وقائي لا يلجأ إليه إى عند الضرورة و لا يستهدف إلا الأموال

المنقولة وهذا لحماية حقوق الدائن .


--07--



أما الثاني الحجز التنفيذي فهو طريقة يلجأ إليها الدائن للحصول عل إستبقاء حقه من مدينه بعد أن

يكون بيده سند تنفيذي يثبت تلك الحقوق ويتم ذلك عن طريق المحضر القضائي ويستهدف :

- التنفيذ على الأموال المنقولة والأشياء التي يملكها المدين ( مواد من 328 إلى 344 ق.مدني)

- الحجز على الأموال العقارية للمدين.

ويمكن أن نشير أيضا أن لتنفيذ الجبري محوران هما :

1/ التنفيذ العيني :الوفـاء بالإلتزام عينا فإن كان الإلتزام نقدا كان الوفاء نقدا ويكون المدين ملزما

على الوفاء عينا طبقا للمادة ( 338 الفقرة 1 من القانون المدني).

وهناك عدة إلتزامات تستوجب التنفيذ العيني وهي على سبيل الذكر وليس على سبيل الحصر:

- الإلتزام بالعمل.

- الإلتزام بنقل الملكية.

- الإلتزام ببذل عناية.


- الإلتزام بالتسليم.


ولا يمكن للدائن الرفض مادام طلبها صاحب التنفيذ بالتعويض.

2/ التنفيذ بمقابل (التعويض ) :

عند إستحالة الوفاء بالعيني يلجأ الدائن للحصول على حقوقه من المدين إلى المطالبة بالتعويض

أي مقابل ذلك نقدا.

ويجوز للدائن اللجوء إلى ضرب الحجز على الأموال المنقولة فإن لم يجد فيسري الحجز على

على العقارات وفي جميع الأحوال يتعين دائما إعذار المدين ومطالبته بتنفيذ إلتزاماته إلا في

--08--



الحالات التالية :

1- إذا أصبح محل الإلتزام تعويضا ترتب على عمل غير مشروع.

2- إذا أصبح تنفيذ الإلتزام غير ممكن أو غير مجدي بفعل المدين.

3- إذا كان محل الإلتزام رد شيء يعلم المدين أنه مسروقا أو شيء تسلمه دون حق وهو يعلم

بذلك.

4-إذا أجبر المدين ، صرح المدين كتابة أنه لايريد القيام بإلتزاماته وهذا ما نصت عليه المواد

( 176 ، 181 ، 106 ، 107 ) من القانون المدني.

3/ التنفيذ عن طريق الإكراه البدني :

والذي سنتطرق إليه كما يلي :
--09--
* الفصــل الثانــي *

المبحث الأول :

تعـريفـات :

لا شك أنه لا يمكن التصور بأن يتم التنفيذ على شخص إما عن طريق الإكراه البدني على

الشخص المدين بالإكراه البدني سببه عدم وفاء المدين بمبالغ مالية أو منقولات أو الإلتزام بعقار.

فقد كانت هذه الفكرة سائدة في القانون الروماني عندما أجاز للدائن أن يحبس مدينه إذا رفض

تنفيذ إلتزاماته وإجباره على العمل لمصلحته ثم تحول الإلتزام من الحبس إلى المال ، فلم يصبح

للدائن إلا حق التنفيذ على أموال المدين على أن حبس المدين كإجراء تهديدي للضغط عليه

وإجباره على الوفاء بدينه ونصت المواد ( 2059 إلى 2060 ) على التنفيذ بطريقة الإكراه البدني

في القانون الفرنسي (*) ونصت المواد ( 1265 إلى 1270 ) من نفس القانون على طريقة

يتفادى بها المدين الإكراه البدني وهي النزول عن جميع الأموال حيث يتولى الدائنون بيعها

لإستعادة حقوقهم ولا تبرأ ذمة المدين إلا بقدر ما إستوفى الدائنون من هذه الحقوق وبقي الأمر

على هذا الحال في القانون الفرنسي حتى ألغي التنفيذ بطريقة الإكراه البدني في المواد التجارية

والمدنية ولم يبق له إلا تطبيق المواد الجنائية.

أما القانون المصري فهو غير جائز في المواد التجارية والمدنية لن المدين يلتزم في ماله

لا في شخصه وجزاء الإلتزم تعويض لا عقوبة غير أنه جائز في بعض المواد الشرعية والجنائية

ولعل هذه الفكرة السائدة أيضا لدى بعض الفقهاء الذين أجازوا للدائن حبس المدين غير أنهم

إشترطوا ذلك في دين النفقة والحضانة والرضاع والمسكن.
--10--
ومن التشريعات التي أخذت بهذا المبدأ التشريع الجزائري الذي أجاز حبس المدين في

القروض المدنية والديون التجارية وكذا في حالة إمتناع المدين عن دفع التعويضات المحكوم بها

قضائيا والمولدة عن أضرار الناتجة عن الأفعال المجرمة التي يرتكبها الجناة.

وجاءت هذه الطريقة وتسمى التنفيذ عن طريق الإكراه البدني.



























--11--




المبحث الثاني : الإكـراه البدني كطريقـة من طـرق التنفيـذ

إنه وقبل اللجوء إلى هذه الطريقة من طرق التنفيذ على الأموال المنقولة للمدين وكذا

ما يملك من عقارات قدتم حسب الأوضاع المبينة سابقا ومع ذلك لم تكف لسداد الدين أو ثبت

عدم وجودها أصلا.

ففي هذه الحالة تتخذ ضد المدين إجراءات الإكراه البدني والتي يجب أن نفرق في كيفية

ممارسة إجراءاتها بين الحقوق الناتجة عن الأفعال المجرمة.

أصــلا :

التنفيذ الجبري في السداد في المواد التجارية وقروض النقود :

تناول المشرع الجزائري هذه الطريقة في أحكام المواد من 407 إلى 412 من قانون

الإجراءات المدنية .

- أن تكون هذه الديون ناتجة من مواد تجارية وقروض النقود.

- أن تكون هناك أحكام وأوامر قضت وإستنفذت جميع طرق الطعن وأصبحت نهائية.

- أن يزيد المبلغ بغير التعويض عن 500 دج للدائن .

- أن يباشر الإكراه البدني خلال 3 سنوات من تاريخ سيروؤة الحكم.

- أن لا يلجأ إلى هذه الطريقة إلا إذا تم إستنفاذ جميع وسائل التنفيذ المنصوص عليها وفي

الحجز والتنفيذ على ما للمدين من أموال منقولة والأشياء والعقارات ولم تكف لسداد الدين

أو ما جرد لها.

--12--




- أن يكون للدائن موطن حقيقي داخل تراب الجزائري فإذا كانت هذه الشروط التي أوجبها

المشرع في اللجوء إلى التنفيذ الجبري عن طريق الإكراه البدني فما هي الإجراءات التي

يجب إتباعها للوصول إلى ذلك ؟

أوجب المشرع في أحكام المادة 410 من قانون الإجراءات المدنية على أنه يتعين على

الدائن الذي ينوي التنفيذ على مدينه بطريقة الإكراه البدني أن يقدم طلبا إلى رئيس الجهة القضائية

الواقع في دائرتها محل التنفيذ ويفصل في الطلب من طرف رئيس المحكمة المكلفة بالقضايا

الإستعجالية وذلك بعد تبليغ المدين بطريقة صحيحة وطبقا للقانون.

يفصل رئيس المحكمة في الطلب بعد أن يقوم بفحص المستندات والتحقق من أن الأوضاع

القانونية المتعلقة بالتنفيذ بالطرق الأخرى قد إستنفذت ولم تثمر بسداد الدين.

يمكن لرئيس المحكمة النظر في القضايا الإستعجالية والفاصل في طلب الدائن أن يمنح المدين

البائس المعسر حسن النية مهلة للدفاع لكنه لا يمكنه ذلك في قضايا السفاتج والكمبيالات على أنه

لا تتجاوز هذه المهلة سنة واحدة.

التنفيذ الجبري لعدم سداد التعويضات الناتجة عن الأفعال المجرمة :

لا شك أن التنفيذ الجبري عن طريق الإكراه البدني فيما يتعلق بالحقوق أو التعويضات

الناتجة عن الأضرار التي تحدثها الأفعال المجرمة والتي يحدثها الأشخاص لغيرهم هي أولى

من الحقوق الناتجة عن المواد التجارية أو القروض النقدية ذلك أن الأضرار التي تلحق الضحايا


من الجرائم التي ترتكب ضدهم قد تستهدف حياتهم وأجسادهم إلى جانب أموالهم في حين

-13--




أن الأضرار الناتجة عن المعاملات أو القروض النقدية لا تستهدف إلا الأموال فقط فكان لابد

أن يكون التنفيذ الجبري عن طريق الإكراه البدني لإجبار المدين على الوفاء بتلك التعويضات

التي الحكم بها من الهيئات القضائية الجنائية في الجانب المدني وهذا ما سنتعرض له في هذا

الفصل.

إن التنفيذ الجبري لإستيفاء الحقوق الناتجة عن الأفعال المجرمة والتي فصل فيها القضاء

الجزائي بأحكام وقرارات نهائية حائزة لقوة الشيء المقضي به تلزم من خلالها الفاعل (المدين)

بدفع هذه الحقوق وهي نوعان :

النوع الأول :

ثانيا : تحصيل عائدات الغرامات المالية :

فهناك أحكام وقرارات قضائية تصدر في المواد الجنائية والمخالفات تتضمن إدانة الجناة في

بمبالغ مالية على أساس غرامة إلى جانب المصاريف التي يحكم بها في كل دعوى وبطبيعة الحال

فإن هذه المبالغ المالية عند تحصيلها تدخل في خزائن الدولة.

فالجهة التي تقوم حينئذ بتحصيلها ، هذه المبالغ الماليـة في إدارة الماليـة وذلك بتنفيذها

لمستخرج من الحكم القاضي بالعقوبة المالية وكذا المصاريف القضائية ضد الأشخاص المدنين

ولهذه الإدارة أن تستعمل جميع الطرق لإجبار المدين بالتسديد نص المادة 599 ق.إ.ج.

وفي المادة 600 من نفس القانون أوجب المشرع كذلك على كل جهة قضائية جزائية سواء

كانت المحاكم الجنائية أو المخالفات عندما تصدر أحكامها.

وتقضي بالإدانة بالتعويض والمصاريف تحدد مدة الإكراه البدني.
--14--




لكن هناك بعض الحالات إستثناها المشرع الجزائري من الإكراه البدني وهي :

1- قضايا الجرائم السياسية .

2- عندما يحكم بالإعدام أو السجن المؤبد ينقضي جزائيا .

3- إذا كان عمر الفاعل يوم إرتكاب الجريمة أقل من سن الثامنة عشر (18 ).

4- إذا كان الفاعل يبلغ من العمر خمسة وستون (65 ) سنة.

5- إذ كان المدين لصالح زوجته أو أصوله أو فروعه أو إخواته أو عمه أو عمته أو خالته

أو أخيه أو أخته أو إبن أحدهما أو أصهاره من الدرجة نفسها.

6- ضد الزوج وزوجته في آن واحد ولو كان الأمر يتعلق بتغطية وفاء مبالغ الدرجة نفسها

متعلقة بأحام مختلفة.

وفي المادة 602 من قانون الإجراءات الجزائية حدد المشرع مدة الإكراه في نطاق

الحدود التالية ما لم تحدد بقوانين أخرى :

نص المادة 602 من ق.إ.ج " تحدد مدة الإكراه البدني في نطاق الحدود الأتية ما لم ينص

على خلاف ذلك بقوانين خاصة

- من يومين إلى عشرة أيان إذا لم يتجاوز الغرامة أو الأحكام المالية الأخرى :5000 دج.

من 10 أيام إلى 20 يوما إذا كانت الغرامة بين 5000 دج إلى 10000 دج.

من 20 يوم إلى 60 يوم إذاكانت الغرامة بين 10000 دج إلى 15000 دج.

من شهرين إلى 04 أشهر إذا زادت على 15000 دج ولم تتجاوز 20000 دج.

--15—

من 4 أشهر إلى 08 أشهر إذا زادت على 20000 دج ولم تتجاوز 50000 دج.

من 08 أشهر إلى سنة واحدة إلى سنتين إذا زادت على 50000 دج إلى 300000 دج.

من سنتين إلى 05 سنوات إذا زادت الغرامة عن 300000 دج.

في القضايا المخالفات لا يجوز أن تتجاوز مدة الإكراه البدني يشهرين.

وإذا كان الإكراه البدني يهدف إلى الوفاء بهذه طلبات تحسب مدته طبقا لمجموع المبالغ

المحكوم بها.

ورغم صراحة هذا النص فإنه إذا ثبت لدى النيابة أن المحكوم عليهم في حالة عسر وقدموا شهادة

تثبت فقرهم تسلم من طرف رئيس المجلس الشعبي البلدي لمكان إقامتهم أوشهادة الإعفاء من

الضريبة يسلمها لهم مأمور الضرائب بالدائرة التي يقيمون بها فإنه يتوقف تنفيذ الإكراه البدني

ضدهم غير أن الأشخاص المحكوم عليهم بجناية أو جنحة إقتصادية لا يستفيدون من هذه

الوضعية.

النوع الثاني :

ثالثا : الوفاء يقيمة الشيكات بدون رصيد :

لقد عرف القانون التجاري الشيك في المادة 472 منه بأنه أمر مكتوب من الساحب إلى

المسحوب عليه ( مؤسسة مالية ) بأن يدفع بمجرد الإطلاع عليه مبلغا من النقود لمصلحة

بقدر الأمر ويعاقب القانون على إصدار شيك بدون رصيد.







--16--



* المبحث الثالث *


مجالات الإكراه البدني وشروطه :

يمكن القول أن الإكراه البدني جائز في المسائل التجارية بصفة عامة ، وفي المسائل

المدنية لكن متى تعلق الأمر بقروض النقود فحسب ( أي مجال العقدي ) وفي التعويضات

المحكوم بها بصدد جرائم أي كان وصفها ( جناية أو جنحة أو مخالفة ) بالإضافة إلى تحصيل

الغرامات و المصاريف القضائية أو الرد.

أولا : المسائل المدنية ( قروض النقود )

ويشترط في قروض النقود الآتي :

- أن يصدر أمرا أو حكما أو قرارا حائزا لقوة الشيء المقضي به أي نهائيا بأداء المبلغ.

- أن يزيد أصل الدين ( بغير تعويض مثلا عن التأخر في التنفيذ أو عدم التنفيذ أو مصاريف

الإدعاء عن 500 دج ).

- أن يكون للمدعي طالب الإكراه البدني موطن حقيقي بالجزائر.

- أن تستنفذ طرق التنفيذ الأخرى.

- أن يباشر الإكراه البدني خلال 03 سنوات من تاريخ سيرورة الحكم أو الأمر أو القرار

حائزا لقوة الشيء المقضي به.

ومتى تم ذلك كان لطالب الإكراه التوجه بطلبه غلى رئيس الجهة القضائية الواقع بدائرتها

مكان التنفيذ الذي يفصل في الطلب بحكم بعد التحقيق من توافر ما سبق من الشروط وتتم

--17--


مباشرة الإكراه بعد مضي المهلة القانونية التي تقدر ب 10 أيام عن أمر الوفاء بالدين.

هذا ويملك القاضي سلطة إمهال المدين بما لا يتجاوز سمة واحدة في حالة ثبوت حسن نية

المدين.

ثانيا : المسائل الجزائية ( التعويضات المدنية ) :

يشترط في هذه الحالة الأتي :

- يجب إثبات وجود حكم قضائي بالتعويض المدني بصدد حكم إدانته في جريمة وأن يكون

الحكم حائزا لقوة الشيء المقضي به أي نهائيا بأداء مبلغ الدين.

- إثبات توجيه أمر الوفاء إلى المدين الذي ظل دون تنفيذ منه.

هذا ويتم التقدم بالطلب إلى النيابة العامة التي تتولى توجيه أمر القبض إن لم يكن المدين

محبوسا من قبل ، فتم حينها الإعتراض على الإفراج عنه.

وسائل حث المدين على التنفيذ الدين :


1/ الغرامة التهديدية ( التهديد المالي ) : المادة 174 و 175 و 471 من القانون المدني:

مفهومها وشروطها :

الغرامة التهديدية عبارة عن مبلغ مالي يحكم به القاضي على المدين يحتسب عن كل مدة زمنية

معينة ( يوم ، أسبوع أو شهر ...) يتأخر فيها المدين عن تنفيذ إلتزاما عينيا وعلى هذا الأساس

تعد الغرامة التهديدية وسيلة ضغط على إرادة المدين ، كما يميزها أنها غير محددة المقدار بحيث

تخضع للتقدير التحكمي للقاضي الذي يحكم بها.

ويشترط في اللجوء إلى هذه الأخيرة توافر شروط أربعة :

--18—


1- أن يمتنع المدين عن تنفيذ إلتزامه سواء كان الإلتزام بالقيام بعمل أو الإمتناع عنه.

2- أن يكون التنفيذ العيني مازال ممكنا وهذا شرط بديهي إذا المقصود من الغرامة إجبار المدين

3- أن يكون الإلتزام المدين شخصيا أي أنه يشترط للتنفيذ العيني للإلتزام تدخل المدين شخصيا

ولا يمكن للغير أن يقوم مقامه في هذا التنفيذ.

4- أن يطلب الدائن من القضاء الحكم على المدين بالغرامة التهديدية وعلى هذا يقضي بها

القاضي من تلقاء نفسه.

أحكامها : يعد الحكم بالغرامة التهديدية أمرا جوهريا للقاضي والقاضي متى يحكم بالغرامة

كان له أن يقدرها بصفة تحكيمية على إعتبار أن مقدارها لا يقاس بالضرر عن وكل وحدة

زمنية يتأخر فيها المدين عن تنفيذ إلتزامه.

ومتى لاحظ القاضي أن مقدارها لم يؤثر في إرادة المدين فإن له أن يزيد في مبلغها فإن موقف

منها لا يخلو من أمرين :

- فأما أن يبادر المدين إلى التنفيذ ولو متأخرا .

- وإما يبقى على تعنته وكلتا الحالتين ولما كان الحكم بالغرامة التهديدية حكما مؤقتا

لا يجوز تنفيذه بتلك الحالة ، فإنه يلزم القاضي بتصفية الغرامة بحيث تتحول إلى تعويض

لكن يراعي فيه من جهة الضرر الذي أصاب الدائن وكذلك تعنت الذي أبداه المدين وهذا ما

يجعل الغرامة التهديدية نوعا من العقوبة الخاصة.


كتاب السنهوري ص 814
وما يليها.
--19--



الحق في الحبس ( م 200 إلى 202 من القانون المدني ) :

الحق في الحبس عبارة عن وسيلة قانونية يلجأ الدائن لأجل إقتضاء حقه من مدينه،

وذلك بحبس الشيء مملوك لمدينه أوحبس محل إلتزامه (أي محل إلتزام الحابس)


فالحبس بذلك وسيلة ضغط على إرادة المدين تدفعه إلى التنفيذ العيني للإلتزام.


وهناك إستثناءات تمنع ممارسة الحق في الحبس فمن ذلك لا يجوز أن يرد الحبس

على الأشخاص ( فليس لمستشفى مثلا حق في حبس مريض لم يؤدي مصاريف العلاج).


كتاب السنهوري ص 1138 وما يليها.


--20--






الفصل الثالث :


الإكراه البدني في قانوني الإجراءات المدنية والجزائية




المبحث الأول : الإكراه البدني في قانون الإجراءات المدنية ( م 407 إلى 412 ق مدني )


نص المشرع الجزائري في المادة 188 قانون المدني " أموال المدين جميعها ضامنة

للوفاء بدينه " هذه القاعدة العامة لم تتكرس في الفكر القانوني لفترة واحدة ، ففي عهد القانون

الروماني كان جسد المدين وأمواله هي الضامنة للوفاء بديونه بحيث كان للدائن حبس مدينه

أو إستعباده وقتله أيضا إن لم يوف بدينه ثم تغير الأمر بحيث صار التنفيذ يرد على أموال

المدين ، وهذا ما أخذت به التشريعات الحديثة كالقانون الفرنسي.

ولم يترك للإكراه البدني بمفهومه الحالي إلا مجالات محدودة كالمصاريف القضائية والغرامات

والتعويضات وهذا متى إتصلت بجرائم ، وبعد تعديلات متعاقبة لم تبق إلا الغرامات وديون

الخزينة العمومية ويرى بعض الفقهاء الحاليين إجازة الإكراه البدني معناه عودة بالفكر القانوني

إلى عصور القانون الروماني حيث كان جسد المدين هو الضمان للوفاء بديونه ، بالإضافة

أن فيه معنى الإختلاط الذي كان سائدا فيما مضى بين المسؤولية المدنية والجزائية و مع ذلك


--21--


نجد المشرع الجزائري قد أخذ بالإكراه البدني ووسع في مجالاته عكس ماعليه باقي التشريعات

كالفرنسي والمصري.


المبحث الثاني :

الإكراه البدني في قانون الإجراءات الجزائية :


لقد نص المشرع الجزائري في كيفية التعامل وكذا مختلف الإجراءات المتخذة

بتحصيل الغرامات والمصاريف والتعويضات المدنية وذلك من خلال المواد من 597 إلى

غاية 611 من ق .إ .ج والتي نوردها كما يلي :

المادة 597 : " تتولى إدارة المالية المصاريف القضائية ما لم ينص على ذلك في قوانين خاصة

ويعتبر مستخرج الحكم بالعقوبة سندا يسوغ بمفتضاه متابعة إستخلاص الأداء بكافة الطرق

القانونية من مال المحكوم عليه ويكون الأداء واجبا بمجرد سيرورة الحكم بالإدانة حائزا على

قوة الشيء المقضي به ".

وهنا نفهم من هذه المادة أن المدين يجب أن يكون لديه حكم بالعقوبة صادر من الجهات

القضائية لمتابعة المدين بكافة الطرق القانونية والتي من بينها الإكراه البدني إذ لم يوف

الدائن بالمستحقات في وقتها المحدد في مستخرج الحكم ، والحكم بالإدانة لقوة الشيء المقضي

به أي أنه ملزم قانونا بتسديد المبلغ للدائن من طرف المدين وهذا بقوة القانون.

المادة 598 : " إذا لم تكن أموال المحكوم عليه كافية لتغطية المصاريف والغرامة أو ورد

ما يلزم رده أو التعويضات خصص المبلغ الموجود فعلا لديه حسب ترتيب الأولوية كالأتي :

--22--

1- المصاريف القضائية.

2- رد ما يلزم رده.

3- التعويضات المدنية.

4- الغرامــــة."


ومن خلال هذه المادة تطرق المشرع الجزائري إلى حالة عدم كفاية رصيد المحكوم عليه

( المدين لرد مايلزم رده (مبلغ الدين ) فالأولوية تكون برد المصاريف القضائية وبعد يتم

رد المبلغ للدائن ثم التعويضات المدنية الناتجة عن هذه القضية وتأتي بعدها الغرامة المحكوم

بها ويترك المشرع الجزائري تنفيذ الإكراه البدني إلى المادة 599.

المادة 599 : " يجوز تنفيذ الأحكام الصادرة بالإدانة وبرد ما يلوم رده والتعويضات المدنية

والمصاريف القضائية بطريقة الإكراه البدني وذلك بقطع النظر عن المتابعات على الأموال

حسبما هو منصوص عليه في المادة 597.

ويتحقق تنفيذ الإكراه البدني بحبس المحكوم عليه المدين و لايسقط الإكراه البدني بحال

من الأحوال الإلتزام الذي يجوز أن تتخذ بشأنه متابعات لاحقة بطرق التنفيذ العادية "

وهنا تصرح المادة على تنفيذ الإكراه البدني بالحبس على المحكوم عليه ( المدين ) ولايسقط

هذا التنفيذ حتى ولو إتخذت متابعات لاحقة بطرق التنفيذ العادية ( الغرامات التهديدية مثلا ...)

المادة 600 :" يتعين على كل جهة قضائية حينما تصدر حكما بعقوبة غرامة أو رد ما يلزم

رده أو تقضي بتعويض مدني أو مصاريف أن تحدد مدة الإكراه البدني.

غير أنه لا يجوز الحكم بالإكراه البدني أو تطبيقه إلا في الأحوال التالية :

--23--



- قضايا الجرائم السياسية .

- في حالة الحكم بعقوبة الإعدام أو السجن المؤبد ينفضي جزئيا وليس كليا.

- الأمر رقم 69-73 المؤرخ في 16/09/1969 إذا كان عمر الفاعل يوم إرتكاب الجريمة

يقل عن الثامنة عشرة.

- إذا بلغ المحكوم عليه الخامسة والستين من عمره.

- ضد المدين لصالح زوجه أو أصوله أو فروعه أو إخوته أو أخواته أو عمه أو عمته

أو خالته أو أخيه أو أخته أو إبن أحدهما أو أصهاره من الدرجة نفسها."

وهنا إستثنى المشرع الجزائري مجموعة من الأشخاص الذين لا يتم تنفيذ بل يجوز تنفيذ

الإكراه البدني ضدهم وذلك لخصوصيات حددتها المادة وهي :

- إذا تعلق الأمر بجرائم سياسية أدين فيها أحد القادة السياسيين.

- إذا كان المحكوم عليه كان قد صدر في حقه حكم الإعدام أو المؤبد في قضية سالفة

- الشخص الذي يقل عمره عن 18 سنة يوم إرتكاب الجريمة.

- إذا فاق عمر الشخص 65 سنة.

- ضد أهله وأقاربه من ذوي الأصول والفروع.

المادة 601 : " لا يجوز المطالبة بتطبيق الإكراه البدني ضد الزوج و زوجته في آن واحد ولو

كان لتغطية وفاء مبالغ متعلقة بأحكام مختلفة."

حيث أن المشرع الجزائري وضح أنه من غير الممكن مباشرة الإكراه البدني على

الزوج و زوجته في وقت واحد حتى ولو كانت في أحكام مختلفة أي للزوجة حكم مستقل على

--24—



حكم الزوج وفي قضيتين مختلفتين وهذا مراعاة للجانب الإنساني من حيث المحافظة على الأقل

على طرف في العائلة.

المادة 602 : " يوقف تنفيذ الإكراه البدني لصالح المحكوم عليهم الذين يثبتون لدى النيابة

عسرهم المالي بأن يقدموا خصيصا لذلك شهادة فقر يسلمها رئيس المجلس الشعبي البلدي ،

أو شهادة الإعفاء من ضريبة يسلمها لهم مأمور الضرائب بالبلدة التي يقيمون فيها ( القانون

رقم 82/03 المؤرخ في 13/02/1982.)

( القانون رقم 04/14 المؤرخ في 10/11/2004 ) ومع ذلك فإن أحكام الفقرة الأولى

لا تفيد الأشخاص الذين حكم عليهم بسبب جناية أو جنحة إقتصادية أو أعمال الإرهاب

والتخريب أو الجريمة العابرة للحدود الوطنية وكذا الجنايات والجنح المرتكبة ضد الأحداث."

إن التنفيذ الإكراه البدني يستثني منه أيضا إضافة إلى أحكام المادة 600 من نفس

القانون وهذا في الحالات التالية :

- الأشخاص الذين يثبتون عجزهم المالي ( عسرهم ) ويشترط في ذلك تقديم شهادة فقر

تسلم من طرف رئيس البلدية التابع لمقر سكنهم .

- إذا تقدم الشخص بشهادة الإعفاء من ضريبة يسلمها لهم مأمور الضرائب بنفس البلدية

التي يقيمون فيها.

وهناك أشخاص لا تخصهم أحكام المادة ( الفقرة الأولى ) وهم :

- المحكوم عليهم بالإعدام بسبب جناية أو جنحة إقتصادية.

- أعمال الإرهاب والتخريب.

--25--


- الجريمة العابرة للحدود الوطنية .

- الجنايات والجنح المرتكبة ضد الأحداث.

المادة 604 : " لا يجوز القبض على المحكوم عليه بالإكراه البدني وحبسه إلا بعد :

1- أن يوجه إليه تنبيه بالوفاء ويظل بغير جدوى لمدة تزيد على عشرة أيام .

2- أن يقدم من طرف الخصومة المتابع له طلب بحبسه.

وبعد الإطلاع على هذين المستندين يوجه وكيل الجمهورية الأوامر اللازمة إلى القوة العمومية

للإلقاء القبض على المحكوم عليه المنفذ عليه بالإكراه البدني حسب الشروط المقررة في تنفيذ

الأوامر القضائية بالقبض ."

ومن هذه المادة نفهم أنه على السلطة المخول لها تنفيذ الأوامر القضائية أن تراعي شرطين

أساسين قبل القبض على المحكوم عليه وهذا الشرطان هما :

- أن يوجه ضابط الشرطة القضائية وبأمر من السيد وكيل الجمهورية تنبيها كتابيا بالوفاء

بقيمة الدين وذلك في أجل أقصاه 10 أيام من تاريخ التنبيه.

- بعد إنقضاء المدة المحددة سابقا ويكون المحكوم عليه لم يف بعد بما هو واجب في حق الدائن

يكون هذا المدين مخيرا في طلب يقدمه الى السيد رئيس وكيل الجمهورية يصرح فيه بمتابعته

بالحبس.

وتجدر الإشارة إلى أنه وبعد التنبيه من طرف القوة العمومية وعدم المحكوم عليه (المديـن)

تحرر وثيقة مفادها التنبيه بدون جدوى تقدم مع طلب الى السيد وكيل الجمهورية هذا الاخير

الذي يعطي أمر بالقبض الى ضابط الشرطة القضائية بإتباع الشروط المقررة قانونا لهــذا

القبض .
--26--


المادة 605 : "وإذا كان المنفذ عليه بالإكراه البدني محبوسا،جاز اطرف الخصومة المطالبة

بالمتابعة بمجرد تبليغ الإعلان المنصوص عليه في المادة 604 أن يعارض في الإفراج عنه

بأن يستصدر من النيابة العامة أمرا يوجه منها الى المشرف رئيس مؤسسة إعادة التربيـة

بإبقائه في السجن ."

ومضمون المادة يحوم حول إمكانية إبقاء المنفذ عليه بالإكراه البدني محبوسا

دون الإفراج عنه وذلك بعد تبليغ ضابط الشرطة القضائية له عن طريق المشرف بعدم

السماح بالإفراج عنه وإبقاءه رهن الحبس لإتمام عقوبة الإكراه البدني المنفذة ضده من طرف

الطالب (الدائــن).


المادة 606:"إذا لم يسبق تبليغ الحكم بالإدانة الى المحكوم عليه المطالب بالسداد تعين أن يتضمن

التنبيه بالوفاء مستخرجا من الحكم الصادر بالعقوبة مع ذكر أسماء الخصوم ونص منطوق الحكم."

المادة 607 : " إذا حصل نزاعسيق الحكم علبه بالإكراه البدني المقبوض عليه أو المحكــوم


عليه بالإكراه البدني المقبوض عليه أو المحبوس الى رئيس المحكمة التي بدائرتها محل القبض

عليه أو حبسه.

فإذا كان النزاع يتعلق بصحة الإجراءات الإكراه البدني قام رجال القضاء المذكور

بالفصل فيه على وجه الإستعجال ويكون قراره واجب النفاذ رغم الإستئناف.

وفي حالة وجود نزاع في مسألة فرعية تستلزم تفسيرا تطبق أحكام المادة الخامسة

عشر من قانون تنفيذ الأحكام الجزائية.



--27--

المادة 609 : " يجوز للأشخاص الذين حكم عليهم بالإكراه البدني أن يتداركوا أو يوقفوا

آثاره ، بدفع مبلغ كاف للوفاء بديونهم من أصل ومصاريف " الفقرة 1

وتنص المادة هذه على إمكانية إيقاق الإكراه البدني إذا ب :

- توقيفه بدفع مبلغ الكافي للوفاء بديونهم أي إلى الدائن ( المبلغ الأصلي ).

- وكذا تسديد جميع المصاريف القضائية والغرامات التي صدرت في حق الحكوم عليه

عليه بالإكراه البدني.

- وتسديد التعويضات المدنية على الأضرار التي تسبب فيها المحكوم عليه ( المادة 598).

ويفرج وكيل الجمهورية عن المدين المحبوس بعد التحقق من أداء الديون .الفقرة 2 "

وهنا يكون المحكوم عليه بالإكراه البدني محل إفراج بعد دفعه لديونه وجميع المصاريف

السالفة الذكر بأمر من السيد وكيل الجمهورية.

المادة 610 : " يجوز أن ينفذ الأكراه البدني من جديد على المدين الذي لم ينفذ الإلتزامات

التي أدت إلى إيقاف تنفيذ الإكراه البدني عليه وذلك بالنسبة لمقدار المبالغ الباقية في ذمته."

أي الإكراه البدني يمكن أن يعاد تنفيذه حسب نص المادة إذا لم يف المحكوم عليه

بدفع المبالغ المالية الواجبة في حقه وينفذ عليه من جديد بالمقدار الذي لم يسدده ، لأن الإكراه

البدني كما ذكرنا في بداية الموضوع ينفذ بمجموع المبالغ المالية التي تقع على عاتق الدائن

ومن خلالها يتم تقدير النيابة لعدد الأيام أو الشهور أو السنين التي يقضيها المحكوم عليه

سجنا بالإكراه البدني.



--28--



المادة 611 : " إذا إنتهى الإكراه البدني لأي سبب كائنا ما يكون بإستثناء الحالة المنصوص

عليها في المادة 610 فلا يجوز مباشرته بعد ذلك لا من أجل الدين نفسه ولا من أجل احكام

لاحقة لتنفيذه ما لم تكن هذه الأحكام تستلزم بسبب مجموع مبالغها مدة الإكراه أطول من

المادة التي تم تنفيذها على المحكوم عليه وفي هذه الحالة يتعين دائما إسقاط مدة الحبس

الأول من الإكراه الجديد ."

والواضح من هذه المادة الأخيرة أن المشرع الجزائري أعطى شروطا لتنفيذ الإكراه

البدني مرة ثانية بعد إنتهاء الفترة الأولى وهي :

- مجموع المبالغ لتوقيع الإكراه الجديد تستلزم مدة أطول من الإكراه السابق المنتهي.

- إسقاط المدة الأولى من الإكراه الجديد تخفيضا على المحكوم عليه الذي قضى المدة

الأولى.

ومن هذ كله نستنتج أن المشرع الجزائري صعب من اللجوء إلى هذه الطريقة وفضل

الضغط على المدين للوفاء بديونه بطرق قانونية أخرى سبق ذكرها في بداية الموضوع.





























خـاتـمــــة


من خلال ما سبق يتضح جليا لنا ان المشرع الجزائري حرص على حماية الدائن من

من تصرفات ما يسببه المدين بسوء نية بالإضافة إلى ذلك الحق الذي خوله له في تكليف

مدينه للمثول أمام المحاكم العقابية لإجباره على الوفاء أو حبسه حسديا ، فإنه خول له

الحق بالمطالبة بقيمة الدين مع التعويضات عن الأضرار التي لحقته من جراء سوء نيته

المسبقة.

وأخيرا مكن الدائن من إتباع طرق التنفيذ الجبري العادية على أموال المدين سواء كانت

نقدية أو منقولة أو عقارات كما مكنه بالتنفيذ عن طريق الإكراه البدني على المدين إذا لم

يوف بإلتزاماته.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاكراه البدني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي علماوي ابراهيم العلمي  :: منتدي التعـــــليم العالي و البحت العلمي :: علوم قانونية وأدارية-
انتقل الى: