منتدي علماوي ابراهيم العلمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



منتدي علماوي ابراهيم العلمي


 
الرئيسيةالقرأن الكريم ببحـثالتسجيلدخولتسجيل الدخول
المواضيع الأخيرة
» مواقع جامعات الجزائر لنشر الأطروحات والرسائل
الأحد يونيو 22, 2014 3:16 pm من طرف brahim

» مكتبة العلوم السياسية مجااااااااااااانا وحصريا
الأحد يونيو 22, 2014 3:07 pm من طرف brahim

» 240 موضوع حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
الأحد يونيو 22, 2014 2:45 pm من طرف brahim

» 80 موضوع حول حوكمة الشركات
الأحد يونيو 22, 2014 2:24 pm من طرف brahim

» 21 رسالة ومذكرة حول الملكية العقارية
الأحد يونيو 22, 2014 1:57 pm من طرف brahim

» مصحف بمناسبة رمضان الكريم
الأحد يونيو 22, 2014 10:29 am من طرف brahim

» مقال من أجمل المقالات ...!
السبت سبتمبر 14, 2013 2:09 pm من طرف brahim

» الاعلان مسابقة توظيف الملازمين الاوائل في صفوف الشرطة 2013-2014
الأربعاء يوليو 31, 2013 8:25 pm من طرف brahim

» تحميل مصحف التجويد من برنامج قرآن فلاش الحالي مجاني
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:58 pm من طرف brahim

» أهلا بك في إصدار قرآن فلاش الجديد
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:55 pm من طرف brahim

»  تحميل القران الكريم لجميع القراء بخمس ثواني download
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:53 pm من طرف brahim

» تحميل إو الإستماع للمصاحف الكاملة برابط واحد مباشر
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:51 pm من طرف brahim

» افتراضي تحميل القرآن الكريم لمجموعة كبيرة من المقرئين بصيغة mp3
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:49 pm من طرف brahim

» النتائج الكتابية لمسابقة الإلتحاق بالمدرسة العليا للقضاء دورة 2012
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:42 pm من طرف brahim

» مذكرات المدرسة العليا للقضاء
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:38 pm من طرف brahim

» افتتاح الموقع الرسمي لولاية ورقلة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:34 pm من طرف brahim

»  ان ممارسة الاعلام حرية و مسؤولية
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:28 pm من طرف brahim

» طريقة التنقيط في مسابقات التوظيف على اساس الشهادة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:26 pm من طرف brahim

» ماستر جامعــــــــــــــــــــــــة ورقلة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:24 pm من طرف brahim

»      اعلان جامعة ورقلة دكتوارة lmd 2013/2014
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:21 pm من طرف brahim

» الخطــــأ الطبــــي
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:16 pm من طرف brahim

» التطبيقات المعاصرة لبدائل العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:59 pm من طرف brahim

» قائمة المراجع حول السياسة العقابية الجزائرية
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:55 pm من طرف brahim

» السرعة في الإجراءات الجزائية ( في التشريع الجزائري) ،جديدي طلال
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:54 pm من طرف brahim

» العمل للنفع العام كعقوبة بديلة عن العقوبة السالبة للحرية
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:51 pm من طرف brahim

» دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:48 pm من طرف brahim

» ترحيب و تعريف
السبت يوليو 13, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» سؤول - مباشر و واضح-
الأربعاء يوليو 10, 2013 5:48 pm من طرف brahim

» القانون الدستوري والنظم السياسية
الثلاثاء أبريل 23, 2013 8:19 pm من طرف brahim

» آثار عقد الكفالة
الخميس أبريل 18, 2013 11:18 pm من طرف brahim

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأكثر نشاطاً
دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
كيفية التعليق على نصوص قانونية
رد القاضي في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ( 08-09)
الطلبات والدفوع القضائية
تاريخ استلام استدعاءات بكالوريا 2012
لماذا الحب والحزن تـوأمان ....؟
تفسير القران الكريم
الفنك بالانجليزية Funk in English**
بحث جاهز عن الأزمات المالية
الاتصال الفعال ومعوقاته
التاريخ الهجري والميلادي جديد
رسالة انت غير مسجل تدعو الزوار لتسجيل فى المنتدى


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


شاطر | 
 

 أحكام الالتزام في القانون العراقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
brahim
Admin
Admin
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 343
نقاط : 5183
تاريخ التسجيل : 28/01/2012
العمر : 25
الموقع : ورقلة

مُساهمةموضوع: أحكام الالتزام في القانون العراقي    الجمعة فبراير 10, 2012 12:39 am

أحكام الالتزام

للأستاذ فارس حامد عبد الكريم
الباب الأول
تنفيذ الالتزام
المديونية والمسؤولية: يتحلل الالتزام الى عنصرين:
اولهما: عنصر المديونية الذي يفرض على المدين واجب الوفاء وعلى الدائن قبوله.
ثانيهما: عنصر المسؤولية الذي يمكن الدائن من قهر المدين على الوفاء اذا لم يقم به مختاراً.
فإذا نفذ المدين التزامه طوعاً انقضى عنصر المديونية، واذا امتنع عن تنفيذ التزامه برز عنصر المسئولية الذي يقتضي قهره على التنفيذ. وقد نظر جانب من الفقه الى الالتزام على انه رابطة موحدة، الا ان كثير من الحالات لا يمكن تفسيرها الا على أساس ازدواج رابطة الالتزام:
ـ فقد توجد المديونية دون المسؤولية، كحالة الالتزام الطبيعي الذي لا يجبر المدين على الوفاء.
ـ وقد تزيد المديونية على المسؤولية، كالشريك الموصي الذي لا يسأل عن ديون الشركة الا في حدود حصته.
ـ وقد تزيد المسؤولية على المديونية كحالة المدينين المتضامنين حيث يسأل كل منهم عن كل الدين مهما كان نصيبه فيه.
ـ وقد تقوم المسؤولية لضمان دين غير حال، فتجوز الكفالة في الدين إذا حدد المبلغ المكفول.
ـ وتقوم المسؤولية لضمان دين غير شخصي، كالرهن المقدم من غير المدين لضمان الوفاء بالدين.
ـ وقد تسبق المسؤولية المديونية في النشوء، فتنشأ لضمان دين مستقبل او احتمالي.
تنفيذ الالتزام المدني: يتضمن الالتزام المدني عنصرا المديونية والمسؤولية، فان الكلام عن تنفيذه يتضمن ما يأتي:
اولاً: ان وجود الالتزام في ذمة شخص يتطلب قيامه بوفاء عين ما التزم به طوعاً. ويسمى التنفيذ عندها بالتنفيذ العيني الاختياري، وينقضي حينئذ عنصر المديونية، والوفاء هو الطريق الطبيعي لانقضاء الالتزام.
ثانياً: اذا لم يقم المدين بالوفاء بالتزامه، نهض عنصر المسؤولية وامكن للدائن ان يجبر مدينه على الوفاء بمعونة السلطة العامة، ويسمى التنفيذ عندها بالتنفيذ الجبري. والاصل ان يقع التنفيذ الجبري تنفيذا عينياً باجبار المدين على اداء عين ما التزم به، وهو ما يسمى بالتنفيذ العيني الجبري بشروط معينة، فان تتوفر هذه الشروط فان التنفيذ يتحول الى تنفيذ بمقابل (التعويض)، اي يؤدى المدين الى دائنه تعويضاً يشمل ما اصابه من خسارة وما فاته من كسب.
************
الفصل الاول
التنفيذ العيني الجبري
وجوب تنفيذ الالتزام بحسن نية: ان مبدأ حسن النية اضحى في القوانين الحديثة قاعدة عامة تحكم اعمال المدين جميعاً في الوفاء بالتزامه واصبح قوام تنفيذ العقود كافة. ان حسن النية يعني، ان ينفذ المدين التزامه على نحو يطابق نية الطرفين عند التعاقد، وبطرق لا تفوت ما قصده الدائن من مصلحة عند ابرام العقد او تجعلها اكثر كلفة دون مبرر.
المبحث الأول
شروط التنفيذ العيني الجبري
نصت المادة (246) على شرطين، اضافة الى شرطين اخزين يمكن استخلاصهما من طبيعة عمل القضاء:
اولاً: ان يكون التنفيذ العيني ممكناً :يحق للدائن مطالبة المدين بالتنفيذ العيني وللمحكمة ان تقضي به مادام ممكناً، فان استحال التنفيذ العيني فلا مجال للمطالبة به، وينظر الى سبب الاستحالة، فان كانت بسبب أجنبي انقضى التزام المدين بحكم القانون وامتنع الرجوع عليه بالتعويض. أما إذا تحققت الاستحالة بخطأ المدين فان التنفيذ العيني يتحول الى التنفيذ بطريق التعويض.
وعدم إمكان التنفيذ العيني واستحالته بخطأ المدين متصورة في جميع أنواع الالتزامات عدا الالتزام بدفع مبلغ من النقود، ولكن عدم الإمكانية هذه تتأثر بعاملين اولهما طبيعة الالتزام ووسائل تنفيذه المادية وثانيهما ميعاد التنفيذ:
فمن حيث الطبيعة، مثلاً، فان استحالة تنفيذ الالتزام بنقل حق عيني على عقار تتحقق عندما يمتنع البائع عن تسجيل العقد في دائرة التسجيل العقاري، وتبدو الاستحالة بالنسبة للالتزام بنقل حق عيني على منقول عندما يقدم البائع على بيعه لمشتر ثان تسلمه بحسن نية، وتتحقق الاستحالة بالنسبة للالتزام بالامتناع عن عمل عند إقدام المدين على القيام بالعمل الذي تعهد بالامتناع عنه ….
وتبدو استحالة التنفيذ من حيث ميعاد التنفيذ فيما لو تحدد في الاتفاق ميعاد لتنفيذه وانقضى الميعاد دون ان يتم التنفيذ فلا تبقى جدوى من التنفيذ العيني الا إذا أقام المدين الدليل على عكس ذلك، كاتفاق صناعي مع مقاول بان يبني له جناح في معرض دولي لعرض مصنوعاته أمام الزوار وانقضت مدة المعرض دون يقيم المقاول البناء.
ثانياً:ان لا يكون في التنفيذ العيني إرهاق للمدين، او فيه إرهاق ولكن العدول عنه يلحق بالدائن ضرراً جسيماً:يجوز للمدين ان يعدل عن التنفيذ العيني رغم إمكانيته الى التنفيذ بطريق التعويض إذا توفر شرطان: اولهما، ان يكون في التنفيذ العيني إرهاق له، وثانيهما ان لا ينتج عن عدوله عن التنفيذ العيني ضرر يعادل او يفوق في جسامته ما يلحقه. ويقصد بالإرهاق الخسارة الجسيمة المحققة التي تصيب المدين بسبب التنفيذ العيني لا مجرد الكلفة والضيق ولا يدخل في معناه مجرد ارتفاع الأسعار أو زيادة الضرائب.
ولا يكفي للعدول تحقق إرهاق المدين بل يجب ان لا ينتج عن العدول ضرر جسيم يصيب الدائن، فالعدول عن التنفيذ العيني بسبب الإرهاق وان جاء تطبيقا لنظرية عدم التعسف في استعمال الحق الا ان هذا التطبيق لا ينهض اذا لحقت بسبب ذلك خسارة اكبر بالدائن، كما لو تعهد صيدلي بتوريد أدوية خاصة لمرضى في مستشفى وانقطع استيرادها فانه يجبر على توفيرها كاستيرادها على حسابه، لان الضرر اللاحق بالمرضى أكثر مما يوقعه الإرهاق به من ضرر، وتقدير ذلك يعود للقضاء.
ثالثاً: ان يطلب الدائن التنفيذ العيني: لان القضاء لا ينظر في أمر الا إذا قدم به طلب رفع إليه، فإذا طالب الدائن بالتنفيذ العيني الجبري وتوافرت شروطه، فليس للمدين ان يمتنع او يعرض التعويض، وإنما يجبره القضاء عليه ، وإذا طالب الدائن بالتعويض وعرض المدين التنفيذ العيني حكم بالتنفيذ العيني الاختياري، ولا يحق للدائن رفضه، لان الأصل في التنفيذ ان يكون عينياً.
رابعاً: ان يكون بيد الدائن سند تنفيذ واجب الأداء:يعد إيصال الحقوق الى أصحابها من صميم واجبات السلطة العامة ، للكنها لا تتدخل لمساعدة كل مدع بحق باستيفائه من خصمه قهرا فلا بد من ثبوت الحق ووضوحه وخاصة إذا ثبتت في سندات تنفيذ وهي تلك الوثائق التي تتضمن حقوقاً ثابتة واضحة لا مجال لإنكارها والتي ينبغي على الدائن ان يتزود بها كي لا تتردد السلطة العامة في قهر المدين على تنفيذها.
خامساً: ان يكون امتناع المدين عن التنفيذ أو تأخره فيه غير مشروع:وهو شرط يدور حول تقابل الالتزامات، فاذا لم يقم الدائن بتنفيذ التزامه حق للمدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه، ويعتبر امتناعه حينئذ مشروعاً لا يجيز للدائن طلب التنفيذ العيني الجبري.
المطلب الثاني
كيف يقع التنفيذ العيني الجبري عند توفر شروطه
السلطة الموكول إليها أمر القيام بالتنفيذ العيني الجبري: تتولى السلطة العامة إيقاع التنفيذ الجبري بإشراف القضاء ومراقبته، والجهة المختصة بالتنفيذ في العراق هي دائرة التنفيذ سواء كان التنفيذ عينيا جبرياً او التنفيذ بطريق التعويض، وعن طريق الحجز على أموال المدين، وهي الدائرة المختصة في الأصل بتنفيذ سندات التنفيذ. كما منح قانون جباية الديون المستحقة للحكومة بعض الدوائر الرسمية الأخرى سلطات تنفيذية.
اختلاف صور التنفيذ العيني الجبري باختلاف محل الالتزام
تختلف صور التنفيذ العيني الجبري باختلاف محل الالتزام، وكما يأتي:
اولاًـ الالتزام بنقل حق عيني يرد على عقار: يتضح من نصي المادتين (247، 508) مدني عراقي، ان عقد بيع العقار والعقود المتعلقة بإنشاء حق عيني عقاري أخر او نقله او تعديله او زواله، تعبر من العقود الشكلية التي لا تنعقد إلا بعد تمام تسجيلها في دائرة التسجيل العقاري. وعليه لا يستطيع الدائن جبر مدينه على تنفيذ التزامه الأصلي تنفيذا عينياً وهو نقل الحق العيني إذا امتنع المدين عن ذلك، كما لا يستطيع جبره على تنفيذ التزامه التبعي وهو تسليم العقار، وهو التزام بعمل يتضمنه الالتزام الأصلي، لان العقد لا وجود له قبل استيفاء الشكل الذي نص عليه القانون.
إلا ان الدائن، كمشتر العقار مثلاً، يستطيع ان يطالب بالتعويض حسب نص المادة 1127 مدني عراقي التي نصت على انه ( التعهد بنقل ملكية عقار يقتصر على الالتزام بالتعويض، إذا اخل أحد الطرفين بتعهده سواء اشترط التعويض في التعهد أو لم يشترط).

ثانياً ـ الالتزام بنقل حق عيني يرد على منقول معين بالذات:ان الحق العيني بالنسبة لهذا النوع من الالتزامات ينتقل بقوة القانون وبمجرد نشوئه، إذا كان المنقول المعين بالذات مملوكاً للملتزم، ولذلك لا يتصور اللجوء الى التنفيذ الجبري في نطاق هذا الالتزام. ومع ذلك فان انتقال الحق هذا قد تعطله قاعدة (الحيازة في المنقول سند الملكية)، كما لو ان البائع باع المنقول ذاته الى مشتر ثان تسلمه بحسن نية فتنتقل إليه الملكية بسبب الحيازة لا بسبب العقد، لان البائع تجرد من الملكية بمقتضى بيعه الأول.
إلا أن للتنفيذ الجبري بالنسبة لهذا النوع من الالتزام مجالاً بالنسبة للالتزام التبعي الذي يتضمنه الالتزام بنقل الحق العيني، وهو الالتزام بتسليم المنقول المعين بالذات إذا امتنع المدين عن تسليمه، فللدائن إجباره على التسليم عن طريق دائرة التنفيذ اذا كان المنقول موجوداً وكان بيده سند تنفيذ وعن طريق استصدار حكما من القضاء بتسليمه اليه، وان كان غير موجود بسبب إخفائه او هلاكه بخطأ المدين، تحول الدائن الى المطالبة بالتنفيذ بطريق التعويض.
ثالثاً ـ الالتزام بنقل حق عيني يرد على منقول معين بالنوع والمقدار: لا يتم تنفيذ هذا الالتزام ولا ينقل الحق إلا بتعيين المنقول بالذات، وبالنظر الى ان تعيينه بالذات يقتضي فرزه، أي عزله عن بقية صنفه وسواء سلم للدائن او لم يسلم،فان امتناع المدين عن الفرز يحول دون انتقال الحق الى الدائن ويفسح المجال الى تنفيذه جبراً عنه. والحكم عندئذ، انه ان كان لدى المدين منقولات من نفس النوع، حق للدائن ان يطلب من المحكمة ان تخوله القيام بتعيين الشيء المستحق له او تكليف خبير بهذه المهمة، وبتعيين الشيء بالذات يتم انتقال الحق العيني؟، وبتسليم الشيء يتم تنفيذ الالتزام بالتسليم وهو الالتزام التبعي.
أما إذا لم يكن لدى المدين مثليات من نفس النوع، يحق للدائن استئذان المحكمة، او بدون استئذانها في الحالات المستعجلة، لشراء شيء من النوع نفسه على نفقة المدين ويرجع على المدين بالمصروفات التي أنفقها وبالتعويض عن تأخر المدين في تنفيذ التزامه، وتقدر المحكمة مدى ملائمة تصرف الدائن عند عدم استئذانها وقد تحكم له بمبلغ اقل اذا تبين لها تسرعه وسوء تصرفه. وقد يتحول الدائن الى المطالبة بالتعويض في حالتين أولاهما، إذا تعذر حصول الدائن على شيء من النوع نفسه، وثانيهما، إذا اتخذ من امتناع المدين عن التنفيذ العيني ذريعة للمطالبة بالتعويض.

**************************

الفصل الثاني
التنفيذ بمقابل أو التعويض
يعرف التعويض بأنه: مبلغ من النقود أو أية ترضية من جنس الضرر تعادل المنفعة التي كان سينالها الدائن فيما لو نفذ المدين التزامه على النحو الذي يوجبه حسن النية وتقتضيه الثقة في المعاملات.
حالات التعويض: يحق للدائن اقتضاء التعويض عند توفر شروطه في حالات هي:
اولاً ـ إذا أصبح التنفيذ العيني للالتزام مستحيلاً بخطأ المدين.
ثانياً ـ إذا تطلب التنفيذ العيني تدخل المدين الشخصي، وامتنع عن التنفيذ وفشل الحكم عليه بالغرامة التهديدية في كسر عناده وإكراهه على التنفيذ.
ثالثاً: إذا كان التنفيذ العيني ممكناً ولكنه مرهق للمدين، وكان في التعويض ترضية كافية للدائن، لان عدم التنفيذ العيني لا ينطوي على ضرر جسيم يصيبه.
رابعاً: إذا كان التنفيذ العيني ممكناً دون تدخل المدين الشخصي، ولكن الدائن لم يطلبه ولم يعرض المدين القيام به.
انواع التعويض: يبدو التعويض على نوعين: اولهما: التعويض عن عدم التنفيذ، وثانيهما: التعويض عن التأخير في التنفيذ. وتبدو القواعد التي تحكمها واحدة لولا قيام الفارقين الآتيين بينهما:
اولاً: يحل التعويض عن عدم التنفيذ محل التنفيذ العيني ولا يمكن الجمع بينهما لأن الدائن سيتقاضى حقه مرتين عندئذ، اما الجمع بين التعويض عن التأخير وبين التعويض عن عدم التنفيذ فأمر جائز إذا تأخر المدين في تنفيذ التزامه وتحققت شروطهما.
ثانياً: ان اعذار المدين يعتبر إجراء لازم للحكم بالتعويض عن التأخير ولا ضرورة له في بعض حالات التعويض عن عدم التنفيذ.كما يجوز الجمع بين التعويض عن عدم التنفيذ وبين التعويض عن التأخير في التنفيذ.


المبحث الاول
شروط استحقاق التعويض
يفهم من نصوص القانون المدني العراقي ان شروط استحقاق التعويض هي:
اولاً: الإعذار.
ثانياً: توافر أركان المسؤولية المدنية عقدية او تقصيرية.
ثالثاً: عدم الاتفاق على الإعفاء من المسؤولية العقدية.
ولسبق الكلام عن الشرطين الأخيرين، سنقصر البحث في الإعذار.

المطلب الاول
الإعذار
يعرف الإعذار بأنه: دعوة المدين من قبل دائنه الى تنفيذ التزامه، ووضعه قانوناً في حالة التأخر تأخراً تترتب عليه مسئوليته عن الإضرار التي تصيب الدائن نتيجة هذا التأخر.
ـ ويشترط الإعذار لاعتبارين: أولهما قانوني: ومفاده ان مجرد تأخر المدين لا يكفي لاعتباره مقصراً، وإن حلول الاجل يعني ان الدين أضحى مستحق الأداء دون ان يعني تضرر الدائن وسكوته عن المطالبة بحقه يحمل على محمل التسامح والرضا الضمني بمد اجل الوفاء. ولنفي هذه القرينة يجب ان يفصح الدائن عن رغبته الجدية في اقتضاء حقه وعدم تسامحه ازاء التأخير في التنفيذ من خلال الإعذار.
وثانيهما: اعتبار أخلاقي: ومفاده ان تنبيه المدين الى تقصيره ودعوته الى تنفيذ التزامه إجراء تقتضيه القيم الخلقية قبل مفاجأة المدين بالتنفيذ الجبري بما ينطوي عليه من إجراءات تمس كرامته وسمعته.
ـ كيف يقع الإعذار: بمقتضى نص المادة 257 مدني عراقي يتم الاعذار في إحدى صور ثلاث:
اولاً: يكون إعذار المدين بإنذاره: وهذه هي القاعدة العامة، والإنذار ورقة رسمية يعبر فيها الدائن عن رغبته الجدية في اقتضاء حقه من مدينه، ويتم بواسطة الكتاب العدل. ويسمى في العراق بالتبليغ.
ثانياً: يجوز ان يتم بأي طلب كتابي آخر: كورقة رسمية او برقية او رسالة مسجلة او عادية إلا ان الاخيرة تثير مشكلة اثبات واقعة تسلمها من قبل المدين وإثبات محتواها.
ثالثاً: يجوز ان يقع بأية صورة أخرى يحددها اتفاق الطرفين، كالاتفاق بين الطرفين صراحة او ضمناً على اعتبار المدين معذراً بمجرد حلول الاجل، ويجب ان يكون قاطعاً في دلالته، فان احتمل الشك، فسر الشك لمصلحة المدين.
ـ متى يجب الإعذار في القانون العراقي: تطلب المشرع العراقي الاعذار بمقتضى المادة 256 كشرط لاستحقاق التعويض، سواء كان تعويضاً عن عدم التنفيذ او تعويضاً عن التأخر فيه، ومع ذلك يلاحظ ان الاعذار شرط لاستحقاق التعويض عن التأخير في التنفيذ اما المطالبة بالتعويض عن عدم التنفيذ فلا حاجة للاعذار فيها، لان الحكم بالتعويض امر مؤكد متى ما توافرت شروطه.
ـ الحالات المستثناة من وجوب الاعذار في قانوننا: تستثنى من الإعذار حالات يعتبر حلول الأجل فيها كافياً لإشعار المدين بوجوب المبادرة الى التنفيذ وإلا وجب عليه التعويض، دون الحاجة الى استيفاء إجراء الاعذار، وهي:
اولاً ـ الحالات المستثناة بحكم الاتفاق: بمقتضى المادة 257 مدني عراقي يجوز للطرفين الاتفاق على أن يكون المدين معذراً بمجرد حلول الأجل دون حاجة الى استيفاء إجراء ما، ومثل هذا الاتفاق قد بقع صريحاً او ضمنياً كأن يشترط في عقد مقاولة وجوب إكمال البناء في ميعاد معين. ولكن يجب ان يكون قاطعاً في دلالته لا يحتمل شكاً.
الا ان هذا الاتفاق لا يعفي الدائن من السعي الى مكان الوفاء لأن القاعدة في الوفاء ان الدين مطلوب وليس محمول.
اما إذا كان تنفيذ الالتزام واجباً في موطن الدائن فيجب على المدين التقدم للوفاء عند حلول الأجل.
الا ان هذا الاتفاق لا يعمل به إذا فسخه الدائن بتصرفه، كأن ينص العقد بين شركة التأمين وبين المؤمن له على وجوب دفع الأقساط في مركز الشركة عند حلول آجالها دون حاجة الى إعذار المدين، ثم تجري الشركة على إيفاد محصلها لتسلم الأقساط وتعذر المدين كلما تأخر، وعندها لا يجوز للشركة ان تحتج على المدين بعدم لزوم الإعذار.
ثانياً ـ الحالات المستثناة بنص القانون: وهي طائفتين، ومنها لم تكن هناك حاجة للنص على عدم ضرورة الإعذار فيها، ومنه ما يبدو الاعذار فيها غير مجد ولم يفد النص إلا تأكيد عدم جدواه:
ـ الطائفة الأولى من الحالات هي:
ا1: إذا كان محل الالتزام رد شيء يعلم المدين إنه مسروق، او شيء تسلمه دون وجه حق، وهو عالم بذلك.
2: استحقاق البائع الفوائد القانونية عن الثمن المستحق الأداء دون حاجة الى إعذار المشتري، إذا كان قد سلمه الشيء المبيع، وكان الشيء قابلاً ان ينتج ثمرات او إيرادات أخرى، ما لم يقضي النص او الاتفاق بخلاف ذلك.
3: إذا أخذ الشريك مبلغاً من مال الشركة أو احتجزه، لزمته فوائد هذا المبلغ من يوم أخذه أو احتجازه مع التعويض ان كان له مقتضى دون حاجة الى انذاره.
4: إذا استعمل الوكيل مال الموكل لصالح نفسه، فعليه فوائد المبالغ التي استخدمها لصالحه من وقت استخدامها، دون حاجة الى انذاره.
5: إذا انفق الوكيل مبلغاً في تنفيذ الوكالة فعلى الوكيل أن يرد له ما أنفقه في تنفيذها تنفيذا معتاداً مع الفوائد من وقت الاتفاق مهما كان حظ الوكيل من النجاح في مهمته، دون حاجة الى إعذاره.
ـ الطائفة الثانية من الحالات هي:
1ً: إذا أصبح تنفيذ الالتزام تنفيذاً عينياً غير ممكن بفعل المدين، وخاصة إذا كان محل الالتزام نقل حق عيني او قياماً بعمل، ووجب ان ينفذ في وقت معين انقضى دون ان يتم، او كان الالتزام امتناعاً عن عمل واخل به المدين.
2ً: إذا كان محل الالتزام تعويضاً ترتب على عمل غير مشروع.
3: إذا صرح المدين كتابة أنه لا ينوي تنفيذ التزامه.
ثالثاً: الحالات المستثناة لأن طبيعة الأشياء تقتضي عدم وجوب الإعذار وإن لم يرد بشأنها نص:
1ـ إذا استحال على الدائن ان ينذر مدينه بسبب الظروف المحيطة به. فان تعهد ناقل بنقل راكب الة جهة ما في ميعاد محدد، وتسبب بخطئه في تأخر وصوله، فان الركب يستحق التعويض عن الضرر دون حاجة لاعذار الناقل لانه يستحيل عليه القيام بالاعذار بسبب ظروف النقل.
2ـ إذا جاهر المدين بعلمه بحلول الأجل وبنيته في تنفيذ التزامه، فلا لزوم للإعذار عندئذ. لأن المدين يكون قد أعلن بما يهدف الإعذار الى إعلامه به، وتحقق غرض الاعذار قبل وقوعه.




يتبع ................ geek geek geek geek
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أحكام الالتزام في القانون العراقي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي علماوي ابراهيم العلمي  :: منتدي التعـــــليم العالي و البحت العلمي :: علوم قانونية وأدارية-
انتقل الى: