منتدي علماوي ابراهيم العلمي
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



منتدي علماوي ابراهيم العلمي


 
الرئيسيةالقرأن الكريم ببحـثالتسجيلدخولتسجيل الدخول
المواضيع الأخيرة
» مواقع جامعات الجزائر لنشر الأطروحات والرسائل
الأحد يونيو 22, 2014 3:16 pm من طرف brahim

» مكتبة العلوم السياسية مجااااااااااااانا وحصريا
الأحد يونيو 22, 2014 3:07 pm من طرف brahim

» 240 موضوع حول المؤسسات الصغيرة والمتوسطة
الأحد يونيو 22, 2014 2:45 pm من طرف brahim

» 80 موضوع حول حوكمة الشركات
الأحد يونيو 22, 2014 2:24 pm من طرف brahim

» 21 رسالة ومذكرة حول الملكية العقارية
الأحد يونيو 22, 2014 1:57 pm من طرف brahim

» مصحف بمناسبة رمضان الكريم
الأحد يونيو 22, 2014 10:29 am من طرف brahim

» مقال من أجمل المقالات ...!
السبت سبتمبر 14, 2013 2:09 pm من طرف brahim

» الاعلان مسابقة توظيف الملازمين الاوائل في صفوف الشرطة 2013-2014
الأربعاء يوليو 31, 2013 8:25 pm من طرف brahim

» تحميل مصحف التجويد من برنامج قرآن فلاش الحالي مجاني
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:58 pm من طرف brahim

» أهلا بك في إصدار قرآن فلاش الجديد
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:55 pm من طرف brahim

»  تحميل القران الكريم لجميع القراء بخمس ثواني download
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:53 pm من طرف brahim

» تحميل إو الإستماع للمصاحف الكاملة برابط واحد مباشر
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:51 pm من طرف brahim

» افتراضي تحميل القرآن الكريم لمجموعة كبيرة من المقرئين بصيغة mp3
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:49 pm من طرف brahim

» النتائج الكتابية لمسابقة الإلتحاق بالمدرسة العليا للقضاء دورة 2012
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:42 pm من طرف brahim

» مذكرات المدرسة العليا للقضاء
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:38 pm من طرف brahim

» افتتاح الموقع الرسمي لولاية ورقلة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:34 pm من طرف brahim

»  ان ممارسة الاعلام حرية و مسؤولية
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:28 pm من طرف brahim

» طريقة التنقيط في مسابقات التوظيف على اساس الشهادة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:26 pm من طرف brahim

» ماستر جامعــــــــــــــــــــــــة ورقلة
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:24 pm من طرف brahim

»      اعلان جامعة ورقلة دكتوارة lmd 2013/2014
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:21 pm من طرف brahim

» الخطــــأ الطبــــي
الأربعاء يوليو 31, 2013 6:16 pm من طرف brahim

» التطبيقات المعاصرة لبدائل العقوبة السالبة للحرية قصيرة المدة
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:59 pm من طرف brahim

» قائمة المراجع حول السياسة العقابية الجزائرية
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:55 pm من طرف brahim

» السرعة في الإجراءات الجزائية ( في التشريع الجزائري) ،جديدي طلال
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:54 pm من طرف brahim

» العمل للنفع العام كعقوبة بديلة عن العقوبة السالبة للحرية
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:51 pm من طرف brahim

» دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
الأربعاء يوليو 31, 2013 5:48 pm من طرف brahim

» ترحيب و تعريف
السبت يوليو 13, 2013 5:38 pm من طرف Admin

» سؤول - مباشر و واضح-
الأربعاء يوليو 10, 2013 5:48 pm من طرف brahim

» القانون الدستوري والنظم السياسية
الثلاثاء أبريل 23, 2013 8:19 pm من طرف brahim

» آثار عقد الكفالة
الخميس أبريل 18, 2013 11:18 pm من طرف brahim

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
المواضيع الأكثر نشاطاً
دور المؤسسة العقابية في ظل السياسة العقابية الجديدة
كيفية التعليق على نصوص قانونية
رد القاضي في قانون الإجراءات المدنية و الإدارية ( 08-09)
الطلبات والدفوع القضائية
تاريخ استلام استدعاءات بكالوريا 2012
لماذا الحب والحزن تـوأمان ....؟
تفسير القران الكريم
الفنك بالانجليزية Funk in English**
بحث جاهز عن الأزمات المالية
الاتصال الفعال ومعوقاته
التاريخ الهجري والميلادي جديد
رسالة انت غير مسجل تدعو الزوار لتسجيل فى المنتدى


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لنا ...

للتسجيل اضغط هـنـا


شاطر | 
 

 أثار الإعذار في القانون المدني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
brahim
Admin
Admin
avatar

الدولة : الجزائر
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 343
نقاط : 5339
تاريخ التسجيل : 28/01/2012
العمر : 26
الموقع : ورقلة

مُساهمةموضوع: أثار الإعذار في القانون المدني    الجمعة فبراير 10, 2012 12:43 am

المطلب الثاني
للأستاذ فارس حامد عبد الكريم

أثار الإعذار

تترتب على الاعذار نتيجتان قانونيتان، هما على التعاقب:
النتيجة الاولى ـ إلزام المدين بالتعويض عن التأخير في التنفيذ من وقت الإعذار: إذا اعذر الدائن مدينه، أصبح المدين مسؤولاً عن الضرر اللاحق بالدائن بسبب التأخير في التنفيذ من وقت الإعذار.اما إذا كان محل الالتزام مبلغاً من النقود، فإن فوائد التأخير يبدأ سريانها من تاريخ المطالبة القضائية بها لا من تاريخ الإعذار، ما لم يحدد القانون او الاتفاق او العرف التجاري تاريخاً آخر لسريانها. وسبب عدم مسؤولية المدين قبل الإعذار، هو افتراض ان الدائن غير متضرر من التأخير ويحمل سكوته على انه رضاً ضمنياً بمد أجل الوفاء. وبالاعذار يفصح الدائن عن رغبته الجدية في استيفاء حقه دون تأخير ويلقي تبعة اي ضرر يلحق به على عاتق المدين.
النتيجة الثانية ـ انتقال تبعة الهلاك: تأثر مشرعنا في أحكام تبعة الهلاك بالفقه الإسلامي وميز بين يد الضمان ويد الأمانة. وعرف يد الضمان بأنها يد غير المالك إذا حاز الشيء بقصد تملكه. كيد الغاصب، ويد الحائز بقصد التملك سواء كان حسن النية او سيئها. وعرف يد الأمانة بأنها يد غير المالك إذا حاز الشيء لا بقصد تملكه وانما على اعتباره نائباً عن المالك كيد الوديع والمستأجر والمستعير.
وقضى بأن الشيء إذا انتقل من يد مالكه الى يد غير المالك بعقد او بغير عقد وهلك دون تعد او تقصير، فإن تبعة الهلاك تكون على صاحب اليد إذا كانت يده يد ضمان على الشيء ويهلك على صاحب الشيء إذا كانت يد صاحب اليد يد أمانة. ولكن يد الأمانة تنقلب الى يد ضمان إذا كان صاحب اليد ولو بغير قصد التملك، قد حبس الشيء عن صاحبه دون حق أو أخذه دون اذنه.
فان كان الالتزام بالتسليم مستقلاً، وانتقل الشيء من يد مالكه الى يد غير المالك بعقد، كعقد الإعارة او الوديعة او الإيجار وهلك الشيء بسب أجنبي وهو في يد الحائز تحمل المالك تبعة الهلاك لأن يد الحائز يد أمانة.
إلا ان يد المستعير او الوديع، وهي يد أمانة قد تنقلب الى يد ضمان إذا حبس أي منهما الشيء دون حق. كأن يطالبا برده ويمتنعان عن الرد دون سبب مشروع.
وإذا انتقل الشيء بغير عقد الى الحائز، كالغصب والحيازة بحسن نية او بسوئها وهلك الشيء دون تعد او تقصير منه، تحمل الحائز تبعة الهلاك، لأن يده يد ضمان.
أما إذا كان الالتزام بالتسليم تبعياً، كألتزام البائع بتسليم المبيع، وهلك الشيء بيده قبل تسليمه إلى المشتري، فإنه يهلك على البائع ، لأن يد البائع وهو المالك القديم توصف بانها يد ضمان حتى ينفذ التزامه بالتسليم، غير أن يد البائع تنقلب قبل التسليم الى يد امانة إذا دفع بعدم التنفيذ وحبس المبيع في يده لأن المشتري لم يدفع الثمن وهلك المبيع بسبب اجنبي فان المشتري هو من يتحمل تبعة الهلاك.
وبالإعذار تنتقل تبعة الهلاك من عاتق الطرف الذي كان يتحمله إلى عاتق الطرف الآخر. فإذا كانت يد المدين يد امانة، كيد الوديع والمستعير، فان قام الدائن باعذارهما بوجوب التسليم وامتنعا تحولت يدهما من يد أمانة الى يد ضمان ويتحملان حينئذ تبعة الهلاك ولو بسبب أجنبي.
وإذا كانت يد المدين يد ضمان وإن لم تكن الحيازة بقصد التملك، كيد البائع قبل التسليم، الا ان يد البائع تتحول الى يد امانة اذا اعذر المشتري بوجوب تسلم الشيء وامتنع عن تسلمه وهلك الشيء بسبب أجنبي في يد البائع تحمل المشتري تبعة هلاك الشيء، فبالأعذار تنتقل تبعة الهلاك من عاتق المدين بالتسليم الى عاتق الدائن به.

المبحث الثاني
تقدير التعويض

عند توفر شروط استحقاق التعويض، أصبح التعويض مستحقاً، ووجب تقديره، والتزم المدين بدفعه سواء تم ذلك اختياراً او جبراً.
والأصل أن يقوم القاضي بتقدير التعويض والحكم به. ويسمى التعويض عندئذ بالتعويض القضائي، ويجوز ان يتم تقدير التعويض بإتفاق الطرفين ويسمى التعويض الاتفاقي او الشرط الجزائي، وقد يتولى القانون تقديره عندما يكون محل الالتزام دفع مبلغ من النقود، ويسمى بالتعويض القانوني.
المطلب الاول
التعويض القضائي
التعويض القضائي: هو تعويض يقدره القضاء ويحكم به عند الفصل في الدعوى التي يقيمها الدائن على مدينه ليحمله بمقتضاها مسؤولية عدم تنفيذ التزامه او التأخر في تنفيذه.
وقد سبقت الإشارة الى أنواع التعويض وكيفية تقديره وعناصره ووقت تقدير الضرر الذي يجب التعويض عنه، عند شرح نظرية الالتزام واليها ينبغي الرجوع.
محاظرات الاستاذ فارس حامد عبد الكريم
المطلب الثاني
التعويض الاتفاقي أو الشرط الجزائي
ـ تعريفه: يعرف التعويض الاتفاقي بانه اتفاق يحدد فيه المتعاقدان مقدماً مقدار التعويض الذي يستحقه الدائن اذا لم ينفذ المدين التزامه أو أخل به أو تأخر في تنفيذه.
ويسمى ايضاً بالشرط الجزائي، فهو شرط لانه يدرج عادة ضمن شروط العقد الأصلي ليقوم استحقاق التعويض على اساسه، وهو جزائي لان الغرض منه مزدوج، فهو تعويض للدائن عما يصيبه من ضرر. وهو جزاء يفرض على المدين لعدم تنفيذ التزامه او لإخلاله به او لتأخره فيه، وينطوي على معنى التهديد دون ان يكون عقوبة، لان المبلغ الذي يتضمنه يقدر عادة بأكثر من الضرر الذي يلحق بالدائن نتيجة اخلال المدين بالتزامه او عدم تنفيذه او تأخره.
ـ تطبيقاته: قد يكون التعويض الاتفاقي تعويضاً عن عدم التنفيذ او عن التأخير في التنفيذ، كما لو اشترط رب العمل على المقاول تعويضاً عن عدم التنفيذ او تعويضاً معينا عن كل يوم يتأخر فيه عن اقامة البناء عن الموعد المحدد، ولا مانع ان يكون تعويضاً اتفاقياً عن مسؤولية تقصيرية كالاتفاق على تقدير التعويض المستحق في حالة خيانة أمانة، والشرط الجزائي كثير الوقوع في الحياة العملية، لاسيما في عقود المقاولات والتوريد والأشغال.
ـ الأغراض من الشرط الجزائي: قد يراد من الشرط الجزائي التحايل على احكام القانون المتعلقة بفوائد التأخير. او تعديل احكام المسؤولية العقدية تخفيفاً او تشديداً، الا ان اهم غرض يهدف اليه هو تجنب تحكم القضاء او التخفيف من تحكمه في تقدير التعويض، وتحاشي النزاع الذي يثور بشأن ركن الضرر من حيث وجوده أو انعدامه وطبيعته.
خصائص الشرط الجزائي: يتميز الشرط الجزائي بالخصائص الآتية:
اولاً ـ انه اتفاق بين طرفين: فيجب ان يستوفي هذا الاتفاق أركان العقد وشروطه وتسري عليه جميع أحكام العقد من بطلان وتوقف وغيرها.
ثانياً: انه اتفاق على تقدير التعويض. ولكي ينتج هذا الاتفاق اثره يجب تتوافر شروط استحقاق التعويض.
ثالثاً: انه اتفاق يحدد فيه مقدماً مقدار التعويض: فيجب ان يسبق هذا الاتفاق عدم التنفيذ او التأخير فيه وإلا اعتبر صلحاً، ويدرج عادة ضمن بنود العقد الأصلي ولا مانع ان يتم في اتفاق لاحق بشرط ان يقع قبل الإخلال بالالتزام.
رابعاً: انه اتفاق ينطوي على خروج عن أحكام التقدير القضائي: الأصل ان يتولى القضاء تقدير التعويض، ولذلك تعتبر احكام التعويض الاتفاقي احكاماً استثنائية فيجب ان يفسر دون توسع وقصره على الحالة التي قصدها الطرفان.
خامساً: انه اتفاق تبعي: لان الاتفاق على الشرط الجزائي لم يقصد لذاته، وانما تم بمناسبة اتفاق آخر وبقصد حمل المتعاقد على تنفيذه. فهو اتفاق لا يولد التزاماً اصلياً بالتعويض وإنما ينشئ التزاماً تبعياً بتقدير التعويض.
طبيعة الشرط الجزائي: سبق القول ان الشرط الجزائي لم يقصد لذاته، وانما هو التزام تبعي تم بمناسبة اتفاق أصلي آخر وبقصد حمل المتعاقد على تنفيذه.فهو يحدد التزاماً جزائيا في صورة تعويض مقدر لا ينشأ الا نتيجة الإخلال بالالتزام الأصلي، وتترتب على صفة التبعية للشرط الجزائي نتائج أهمها ما يأتي:
من حيث التنفيذ: تكون العبرة بالالتزام الأصلي لا بالشرط الجزائي عند مطالبة الدائن مدينه بالتنفيذ مادام التنفيذ العيني ممكنا ، الا انه يجوز للدائن طلب تطبيق الشرط الجزائي اذا وافقه المدين على ذلك ويفسر هذا التحول بانه تم بناءاً على اتفاق ضمني، واذا استحال التنفيذ العيني بخطأ المدين فان للدائن طلب تنفيذ الشرط الجزائي وللمدين ان يعرض تنفيذه، الا انه اذا كانت استحالة التنفيذ بسبب أجنبي فان الالتزام الأصلي ينقضي ويسقط الالتزام التبعي، ولا تجوز المطالبة بتنفيذ الشرط الجزائي، لان المدين لا يكون مسؤولاً والتعويض لا يكون مستحقاً حينئذ.
من حيث الأوصاف: وبالنظر لتبعية الشرط الجزائي للالتزام الأصلي فانه تلحق به جميع الأوصاف التي يقترن بها الاخير من شرط وتعدد واجل.
من حيث البطلان: ان بطلان الالتزام الأصلي، بسبب انعدام الأهلية او عدم مشروعية المحل مثلاً، يؤدي الى بطلان الشرط الجزائي، اما بطلان الشرط الجزائي فلا يؤثر على صحة الالتزام الأصلي لانه تابع،والتابع قد يسقط والأصل يظل قائماً ، كمخالفة الشرط الجزائي لقواعد القانون الآمرة كاشتراط الدائن المرتهن تملك العقار المرهون اذا لم يوف المدين بالدين في اجله، أو لمخالفته للنظام العام كأن يتعهد ممثل الا يمثل في مسرح معين وإلا حبس نفسه.
من حيث الفسخ: ان فسخ العقد وهو مصدر الالتزام الأصلي يؤدي الى سقوط الشرط الجزائي ويقدر التعويض حينئذ من قبل القضاء.
احكام الشرط الجزائي
يتضح من نص المادة (170) مدني عراقي ان الشرط الجزائي اذا توافرت شروطه يصبح ملزماً للمتعاقدين، ويجب على القاضي الحكم به، ولا يستطيع القاضي ان يجري تعديلاً في المبلغ المقدر تبعاً للضرر الذي أصاب الدائن تخفيضاً أو زيادة إلا في الأحوال التي نص عليها القانون، وهي كما يأتي:
أـ تخفيض الشرط الجزائي: يجوز للمحكمة ان تنقص قيمة الشرط الجزائي في حالتين حسب (م ـ 170) م .ع وهما:
اولاً ـ إذا كان الشرط الجزائي مبالغاً فيه لدرجة كبيرة: أو حسب تعبير المشرع العراقي ( اذا اثبت المدين ان التقدير كان فادحاً). ففداحة التقدير يجب ان تفسر على نحو ما قصده المشرع المصري، وعليه لا يكفي لتخفيض قيمة الشرط الجزائي ان تكون في التقدير زيادة بحيث تتجاوز قيمته قيمة الضرر، وإنما يجب ان تكون قيمة الزيادة مبالغاً فيها الى درجة كبيرة.
ثانياً ـ إذا كان الالتزام الأصلي قد نفذ في جزء منه: تقتضي العدالة ان الشرط الجزائي لا يستحق بكامله إلا اذا لم ينفذ المدين التزامه كاملاً، فإذا اثبت المدين انه قام بتنفيذ التزامه تنفيذا جزئياً قبله الدائن دون اعتراض ولم يتضرر منه، جاز للقاضي تخفيض قيمة الشرط الجزائي بنسبة ما تم تنفيذه نزولاً عند مقتضيات العدالة واحتراماً لإرادة المتعاقدين حيث يمكن القول ان إرادة الطرفين قد انصرفت الى التخفيض مادام المدين قد نفذ جزءاً من التزامه.
واحكام المادة 170 م .ع من النظام العام ويقع بطلاً كل اتفاق يخالف مقتضاها، واذا تم التخفيض فلا يتحتم ان يكون مساوياً للضرر بل يكفي ان يكون متناسباً معه.
ب ـ زيادة الشرط الجزائي: للمحكمة ان تزيد من قيمة الشرط الجزائي إذا كان التعويض المتفق عليه يقل عن الضرر الواقع، وذلك في حاتين تبرر زيادة التعويض فيهما احكام شروط الإعفاء من المسؤولية او التخفيف منها:
اولاً ـ حالة الغش والخطأ الجسيم: إذا كان الإخلال بالالتزام العقدي ينسب الى غش او خطأ جسيم ارتكبه المدين وكان الضرر يفوق في مقداره قيمة الشرط الجزائي (م ـ 170) مدني عراقي.
ثانياً ـ اذا كانت قيمة الشرط الجزائي تافهةً: اذا كانت قيمة الشرط الجزائي من التفاهة بحيث لا تعتبر تعويضاً جدياً عن الضرر، وكان الشرط الجزائي وسيلة تحايل للإعفاء من المسؤولية التقصيرية، تطبيقاً لنص المادة 259 التي قضت بابطال كل شرط يعفي من المسؤولية التقصيرية، والشرط الجزائي اذا تفهت قيمته لا يعتبر تعويضاً جدياً عن ضرر واقع، ويعتبر اعفاءاً ضمنياً وغير مباشراً من المسؤولية التقصيرية فيكون باطلاً.
واحكام الحالتين اعلاه من النظام العام ويقع بطلاً كل اتفاق يخالف مقتضاهما.
سلطة القاضي في تعديل الشرط الجزائي
للقاضي سلطة مطلقة في الحكم بالتعويض المتفق عليه او تعديله ولا رقابة من محكمة التمييز على حكمه، وتعد توافر اركان المسؤولية من العناصر التي تخضع لتقديره، فاذا توفرت شروط استحقاق التعويض ووجد القاضي تناسباً بين قيمة الشرط الجزائي وبين قيمة الضرر حكم بمقتضى الشرط الجزائي دون تعديل في قيمته وان جاوزت قيمته الضرر مراعيا التناسب بين القيمتين لا التساوي، وله ان يجري عليه تعديلاً في الأحوال التي نص عليها القانون.
حكم الشرط الجزائي في عقد ناقل لملكية عقار او منشئ لحق الرهن عليه، دون ان يسجل في دائرة التسجيل العقاري: يتضح من نصوص القانون المدني العراقي، ان العقد ناقل لملكية عقار او المنشئ لحق الرهن عليه من العقود الشكلية التي لا تنعقد إلا بعد تسجيلها في دائرة التسجيل العقاري، اما العقد غير المسجل فيعتبر باطلاً ويكون في حكم العدم ولا يرتب اثراً باعتباره عقداً ناقلاً للملكية او منشئاً للرهن، ومع فان القانون يلقي على عاتق الناكل عن التسجيل التزاماً بالتعويض، وقد اختلف شراح القانون المدني في تحديد مصدر هذا التعويض ومصير الشرط الجزائي الذي تضمنه التعهد إن وجد، وهذه الآراء هي:
الرأي الاول: يذهب الى ان المسؤولية تقصيرية، وان الشرط الجزائي يكون باطلاً، ويقدر القاضي التعويض على اساس الفعل الضار. وحجته ان بطلان الالتزام الأصلي يؤدي الى بطلان الشرط الجزائي ، وهذا الرأي وان يساير منطق الشكلية الا انه يهدر قيمة التعهد السابق والشرط الجزائي.
الرأي الثاني: ويرى ان المسؤولية عقدية ويبقى الشرط الجزائي صحيحاً، واخذ به الكثير من الشراح إلا انهم اختلفوا في تبريره، فذهب فريق منهم الى ان العقد قبل تسجيله صحيح ولكنه لا ينتج أثره الا بعد تسجيله، ومادام صحيحاً فان اطرافه تلتزم به وبالشرط الجزائي الذي تضمنه ، وهو رأي ينسجم موقف المشرع المصري لا العراقي فيما يتعلق بالشكلية. وذهب آخرون الى ان التعهد قبل تسجيله يولد بعض الاثار الشخصية باعتباره عقداً غير مسمى تحول اليه العقد الباطل طبقا لنظرية تحول العقد، ولذلك يبقى الشرط الجزائي صحيحاً مستنداً الى العقد غير المسمى الذي تحول اليه.ويرد عليه بان التعهد ينشأ منذ البدء عقداً غير مسمى دون الحاجة للقول بتحوله وفقا لنظرية تحول العقد ويرهن ذلك بمدى تحقق شروطها. ونرى ان العقد قبل تسجيله لا يعتبر عقد بيع او رهن وانما هو عقد غير مسمى، وهو عقد ملزم يوجب التعويض عند الاخلال به. وعليه فان التعويض ينشأ عن مسؤولية عقدية مصدرها العقد غير المسمى، وان تضمن التعهد شرطاً جزائياً وجب على القاضي ان يحكم به او ان يعدله في الاحوال التي نص عليها القانون. وهو ما أخذت به محكمة التمييز.
تمييز الشرط الجزائي عما يشتبه به من أوضاع:
اولاً ـ تمييز الشرط الجزائي عن العربون.
إذا كانت دلالة العربون جزاء العدول عن العقد، فانه يشتبه بالشرط الجزائي عندئذ، اذ ينظر اليه كتعويض يستحق عن العدول عن العقد، ومع ذلك فإن ثمة فروق بينهما تجعلهما جزاءين مختلفين، وكما يلي:
اولاً: يعتبر الشرط الجزائي تقديراً لتعويض يستحق عند توافر شروط التعويض، اما العربون فجزاء حق العدول بصرف النظر عن وقوع الضرر.
ثانياً: يجوز تعديل قيمة الشرط الجزائي زيادة او نقصاناً في الحالات التي نص عليها القانون ليتناسب مع مقدار الضرر الحقيقي، اما العربون فينبغي الحكم بمقداره الذي حدده الطرفان دون تعديل فيه لانقطاع الصلة بين استحقاقه وبين توافر الضرر وجوداً وعدماً.
ثالثاً: يشترط الإعذار لاستحقاق الشرط الجزائي حسب الاصل باعتباره تعويضاً، اما العربون فلا يعتبر تعويضاً وإنما يعد مقابل حق العدول عن العقد فلا يشترط الاعذار لاستحقاقه.
ثانياً تمييز الشرط الجزائي عن شرط الحد الاعلى للمسؤولية.
قد تشترط شركات الطيران او السكك الحديد او اي متعهد بالنقل بأن مسؤوليتها لا تتجاوز مبلغاً معيناً عند ضياع رزمة او صندوق من البضاعة المرسلة كتعويض عن الضياع وهذا ما يسمى شرط الحد الأعلى للمسؤولية، فان زاد الضرر عن المبلغ المعين دفعت ما تحدد في الشرط من مبلغ وإذا قل عنه دفعت مبلغاً يساوي الضرر الفعلي لا المبلغ المعين في الشرط. ويشترك كلا الشرطان في انهما اتفاق على تقدير التعويض يقدر بمبلغ مقطوع وعلى أساس عنصر الضرر الا ان الفارق بينهما ان قيمة مبلغ شرط الحد الأعلى تخفض عندما يثبت المسؤول نقصان الضرر الفعلي عن قيمة التعويض، اما الشرط الجزائي فالاصل ان لا يتم تعديل قيمته إلا في الأحوال التي نص عليها القانون.



geek geek geek geek بتبع ......

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أثار الإعذار في القانون المدني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدي علماوي ابراهيم العلمي  :: منتدي التعـــــليم العالي و البحت العلمي :: علوم قانونية وأدارية-
انتقل الى: